(غرفة كبيرة للمكياج ولتجهيز الملابس في السيرك، باب على يمين الغرفة على شكل قوس وأخر على اليسار ويفصل الغرفة في المنتصف ستارة رمادية، أقنعة بأشكال مختلفة منتشرة في الغرفة وألبسة معلقة في الخزائن، بوسترات للممثلة والمهرج على الحائط، مرآتان احداها بيضوية والأخرى دائرية أمامها كرسيان في النصف الأول والثاني للغرفة، كرسي هزاز في زاوية الغرفة، حبال طويلة على الأرض).
يدخل المهرج بمشية بطيئة حاني الرأس، يجلس على الكرسي أمام المرآة الدائرية يلعب بقناعه ويحاول إزالته، يتردد ثم يبتعد وينكمش في زاوية الغرفة ويمسك قناعه ويرتبه، تدخل الممثلة وتجده في الزاوية، تهز الكرسي الهزّاز.
قصائد وجدانية ووطنية في ملتقى صدانا الثاني في الشارقة
آخر تحديث:الاثنين ,09/04/2012
الشارقة - إبراهيم اليوسف:
1/1
استضاف فندق جولدن توليب في الشارقة، مساء أمس الأول، فعاليات ملتقى صدانا الثاني، بحضور الشيخة أسماء صقر القاسمي رئيسة مجلس إدارة الملتقى، والشاعرة المغربيةفاطمة بوهراكة معدة الموسوعة الكبرى للشعراء العرب والتي صدرت حتى الآن في جزأين، وعدد من الأدباء والشعراء . في بداية الأمسية رحبت ذكرى لعيبي بالحضور، مشيرة إلى الملتقى كأحد منجزات شبكة صدانا الثقافية، لتقرأ الشيخة أسماء صقر القاسمي نصاً مشتركاً بينها وبوهراكة، وليتتالى على المنبر عدد من الشعراء منهم: جميل داري، نصر بدوان، محمد إدريس، فدوى كيلاني، نوزاد جعدان، أمل المشايخ، وفاطمة بوهراكة .
القراءة الشعرية الأولى كانت للشاعرة الشيخة أسماء صقر القاسمي، ومما جاء في نص مشترك لها وفاطمة بوهراكة بعنوان “انسكاب الصمت في محراب الروح”:
يسكبني الوجع بين
أصابع الزمن
يرحل بي إلى التيه
في غفلة مني ضاعت
ملامحي
لحيظة الصدق المجنون
تكسرتالمرايا
على حافة الوجد
يدعوني الشجن لمائدة العزاء
يتراءى لي الكون بلون
الدم
أتأبط وشاح الغد في
صمت
أشاكس نبضي خلسة على
رصيف الأماني
وجدتني سائحة
أيها العابر على عتبات الليل
اخلع نعليك في حانة
الصمت
وقرأ محمد إدريس نصاً جاء فيه:
سأغني لك صباباتي
بكل اللغات
عساك
يوماً تعطفين . . .
ومماجاء في قصيدة نصر بدوان:
في عناد تراودني
أهرب لتكتمل كما تشتهي
على مهلها
مثل قطاة تدرج نحو النبع
لتلقي إليه بفتنتها
وتستحم تحت شمس الوجد
غير مبالية بعيون ترقبها
من ثقوب الغابة
ومما جاء في نص “رباعية المعاني” للشاعرة فدوى كيلاني:
حين تكون قربي
كل الأشياء
يكون لها معنى
القهوة
والورد وضوء الشمعة
الكلام
وأنا أيضاً
وقرأ الشاعرجميل داري قصيدة بعنوان “تسويفات” جاء فيها:
سوف أهذي لنفسي
قليلا
سوف أبحث عن نقط
كي تزيل غموض الحروف
ليغدو الكلام
جميلا
سوف أبحث عن غيمة لسمائي
وأختار عشب الجنون
بديلا
وقرأ نوزاد جعدان قصيدة بعنوان “قريباً قريباً ستجلو الغمامة” ومما جاء فيها:
ويأتي الربيع بياضاً
بياض الحمامة
قريباً نقول لما قد مضى
سلاماً سلاماً
وهذا الزمان البهيج لحد البكاء
سيمضي بقهوة أمي
بسحرالصباح .
وتميزت قصائد الملتقى، بتناولها لموضوعات وجدانية، ووطنية وقومية، ونوسانها بين قصيدة العمود وقصيدة التفعيلة، ويشار هنا، أن الكاتبة أمل المشايخ كانت الوحيدة التي قرأت قصصاً قصيرة جداً، ولوحظ على قصصها أنها مكتوبة بروح شعرية واضحة .
واختتمت بوهراكة الأمسية بقراءة شعرية خاصة، كي يتم تكريمالأدباء والشعراء المشاركين، والتوقيع على الجزء الثاني من “الموسوعة الكبرى للشعراء العرب” .
النادي الثقافي في الشارقة يحتفل باليوم العالمي للغة العربية
آخر تحديث:السبت ,03/03/2012
الشارقة - إبراهيم اليوسف:
1/1
احتضن النادي الثقافي العربي في الشارقة فعاليات مائزة، مساء أمس الأول، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، حضرها جمهور كبير، حيث استعادت مناخات سوق عكاظ، حيث الشعر، و”البازار” إلى جانب الموسيقا، واللوحة، من خلال ثلاثة نشاطات في الوقت نفسه، أحدها الأمسية الشعرية، وثانيها المعرض الفني، وتمثل ثالثها في إقامة سوق رمزية، عرضت فيها بعض الحوائج اللازمة، من ملابس وغيرها، في ما يشبه الكرنفال .
قدم للأمسية الشعرية محمد إدريس، إذ راح في توطئته للأمسية، يقدم الشعر بالشعر، مشيراً إلى جماليات اللغة، وعذوبتها، عندما تصاغ في صور شعرية . ثم قرأت حنين عساف عدداً من نصوصها مثل “قري عيناً- أحن إلي- لم يولد بعد”، على أنغام آلة العود التي عزفها حسام علي، اندرجت في إطار قصيدة النثر، وبلغة شفافة، أقرب إلى المباشرة، حضر فيها الأب الغائب، والأم مشرعة أبواب القلب على الحنين، والترقب، والخوف، كما تساوقت إيقاعات روحها مع أصداء الموسيقا الحية، وهي تغوص في عالم الوجدان، تقول في نص “أحن إلي”:
أحن إلي “لوفاء الورد حين تشبث” بي “لئلا يسقط كلانا” عن الأرجوحة/ أو ننطوي بين صفحتين/ مهملتين . . ليجف الماء/ في قلبينا/ فيقتل . . ثم نعصر، ثم نقتل/ كي ننساب عطراً / أحن إلي/ لصدق الآه /نطقتها أمي / وهي تنجبني ثم صمتت /لتسمعني /تقول لجدتي: /هي بخير . .لطالما/تبكي/ لها صوت . .إذن/ سيوقظني/
وتقول في نص لم يولد بعد:
حملته يمناي/ وهو في مهده . . جرح وليد/ إذ راودته سكين/ حدق بها/ أن اقتربي . . انغرسي/ ليولد اسمي . . فترعيني/ صبياً/تجذري/ ما استطعت بقوة/ليسيل الزيت مني نهراً فائضاً/إني أتوق أن أسقي/بعض زيتون البلاد دماً .
كما قرأ نوزاد جعدان مجموعة نصوص هي “علام البكاء” “انتحار في القطار” “صدى الجراح”، ناوس خلالها بين قصيدة النثر والتفعيلة والعمود، نمت عن مقدرته على رسم الصورة، وامتلاكه ناصية اللغة، وإيلائه الإيقاع، أهمية كبيرة .
يقول في أحد نصوصه:
علام البكاء صديقي علام
ورود ستنمو قريباً
ولو لم يحط السحاب الرحالا
وإن لا يجيء الصباح
غداة الليالي
هلال سيمحو
سواد الظلام
كما افتتح هشام مظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة ود . عمر عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي العربي، وإبراهيم سعيد البطي مدير النادي معرض “أطياف” لمجموعة “عبق” حيث عرضت 3 لوحات للفنانة د . إيمان المنتصر، و9 لوحات للفنان فائز أبو هريس و6 لوحات للفنان سعيد علاوي و10 لوحات للفنانة ليلى الزين ظاهر، تميزت لوحة المنتصر بتوجهها إلى عالم المعمار، من دون نسيان إشاراتها الزخرفية، وإن كانت الفنانة تؤثر معالجة ذلك وفق رؤية تقليدية، إلا أن أبوهريس ظهر شغفه الغرافيكي في فضاء لوحته، من خلال ثنائية البياض والسواد، واستخدام الحرف، لتزاوج لوحة علاوي بين الأحياء الشعبية، وما فيها من مآذن، وملامح خاصة، والقرية الحديثة، بروح حداثية، يتجلى فيها التجريد على نحو واضح .
واستطاعت لوحة الفنانة الزين أن تدفع باللون، ومجمل الأدوات المستخدمة، في فضاء لوحتها، نحو آماد جديدة، من خلال الارتفاع بها، للتساوق، والتفاعل، بما ينم عن طمأنينة الريشة، في حركتها .