نوزاد جعدان
كاتب وشاعر سوري

روابط

الصفحة الرئيسية
ملفي الشخصي
الأرشيف
أقلام أصدقائي الشعراء

الأقسام

الجوائز
خواطر وكلمات
أدب أطفال
أساطير السينما الهندية
أساطير من حول العالم
أولى التجارب الشعرية
سيرتي الذاتية
مقابلات
مقالات
قالوا عن أعماله
قصائد باللغة الإنجليزية
قصائد بخطي
قصائد ترجمتها من الأدب لعالمي
قصائد من الشعر الحر
قصائد موزونة
قصص قصيرة
قصص قصيرة جدا
فيديو

مواقع صديقة

صفحتي في ديوان العرب
صفحتي في دروب
صفحتي في صيّاد الشعر الأمريكي
صفحتي في القصة السورية
صفحتي في أدب فن
صفحتي في حيفا لنا
صفحتي في أبيات
عضويتي في حركة شعراء العالم
صفحتي في مركز النور
صفحتي في ضفاف
صفحتي في دجلتين
صفحتي في صدانا
صفحتي في ألف حرية
صفحتي في القصة العربية
صفحتي في المثقف
صفحتي في بويت فريك الأمريكي
صفحتي في شايري الهندي
سيرة ذاتية في ديوان العرب
دليل سير ذاتية
صفحتي في تلسقيف
صفحتي في عامودا كوم
صفختي في موسوعة الشعر العربي
صفحتي في بيور
ديواني في موسوعة الشعراء العرب
صفحتي في موسوعة ويكبيديا
صفحتي في الفيس بوك

من ذا يلاحقني

 

من ذا يلاحقني!

يخنقني  رصيفٌ ضاق

أمامي كالمشنقة

يغريني رصيفٌ يفتح ورائي ساقيهِ كال.....

واسع واسعْ

من ذا يلاحقني!

أرى طيفه الشاحب في كل مكان

أراه في ظل الجرائد مرسوماً أمام المقهى

على لباس المومس الداخلي يرنو

صُدمتُ ذاك المساء

لم يكن هذا المساء

في  إحدى الأمسيات

يحمل وردتي بين مقلتيه

ويلبسها لونه الباهت

من ذا يلاحقني !

يقربني من منزلي

وأنا المتشرّد بين حانات الورق

أتجرع كؤوس الكلمات

من ذا يلاحقني !

وقلبي قمرٌ

كان قمراً لستُ كذاباً

ذاب من الوهجِ

انحل وبقي منه قطعةٌ صغيرةٌ

قطعة سكر

يمضغها طفل فيفرح

من ذا يلاحقني

والطريق صحراء

أين سيختفي؟..

أعرف إنك تلاحقني

أين ستختفي

أيها الأبله؟!..

أنا بانتظارك منذ زمن

حدثتهُ وحديثهُ كفرمِ البصل

هو ذا يقترب

وأنا عنهُ لا ابتعد

العرق صبّابٌ

وروحي الضائعة في المدى

وقلبي المتعب هذا المساء

ضائعٌ في المدى

حلب –السريان شتاء 2006

 

 

 

 


1/6/2010 , 02:14 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 1 ) | إضافة تعليق | رابط

مسافر بدون درب

  

مسافرٌ بدون درب

منْ قلبِ الشارعِ  ولدتُ

تحتَ القصورِ الفخمةِ   ترعرعتُ

بلّورُ الأغنياءِ يعكسُ أشجاني

لْم أضاجعْ حائطاً قطْ

لكنّها تكاثرتْ في وجهي

أقلامي  أغصان من شجرة الحزن  دواتُه ينبوع الدموعِ

حزنيّ  أبكمٌ ضريرٌ

أما فرحي برق ورعد مسموع

الكل مسافرٌ وعارفٌ لطريقه

وأنا المسافر بدون درب

هِيْ! يا من تركتني وحيدا

كل طير يحتاج إلى سرب

فأين طرتَ يا سارق القلبِ

وأين اختفتْ تلك الأمسيات

تلك التي يتكلمون عنها

هل اختفت تحت جناح الصباحات!

وأين تختبئ سعادتي؟

هل هي في مغارة علي بابا؟!

إنْ كانتْ هناك تختبئْ

فما كلمةُ سرِّها

افتح يا سمسم  أم سلاماً يا حزن

***

الحجارة في الطريق تكسرتْ

قضمتها مرارا فتبعثرتْ

يا سيد!

هل تعرف قضم الحجارة

انظرْ لأسناني القوية   تطحن  الحجارة وما زالتْ  لبنية

يا سيد!

هل انتعلتَ حذاءً من زجاج

وهل اكتسيتَ وشاحا من رياح

وأنتَ يا مؤرقا في المساء

افرش مثلي فراشا من اسمنت  والتحف  بالسماء

                       ثم عدّ النجوم    وسترى أنه أفضل دواء

***

أيا سنين!

ما هو عيد الميلاد؟؟!!..وما الذي يمنع الاحتفال بعيد الموت

فأنا أعرف ساعة موتي    ولا اعرف ساعة مولدي

خطواتي السابقة تجرها خطواتي الآتية

فلمَ تحنون أيها الرومانسيون للماضي

وتترصع ساعاتكم الماضية بالذهب

ثم  تنعتون ساعة الغروب   بالذهبية

سترحلون وتسافرون في قطار من أثير

وأنا المسافر بدون درب

راحل دون أن أملك تذكرة سفر

أو حتى جواز سفر

***

منذ زمن أنا غارق في الأصوات

والريح  أكبر كاذب خوان

 تهبُ الريح   فأظن  التائه قد عاد

قد ملّ  من إجازته وعاد

 جاء   ليحكي لي قصص شهرزاد

وليؤدب الرياح لعبثها بالأغصان

***

أيا بحر !

قلْ لي من يختبئ  عندك  لحظة  اتحادك مع السماء

وما بالك تضرب الصخرة مرارا  وتتركها بدون رداء

أيا بحر !

جعلتني  جزيرة

وحيدة بعيدة

فأين أنتِ  أيتها الخلجان والرؤوس

ما بك لا تشاركينني الكؤوس

مللتُ الوثب وحيدا   من صدرٍ غليظ القلب

أين وجهتي  وأنتَ من حولي

مجبرا صرتُ مسافرا بدون درب

فمراكب تأتي نحوي

 ترفسها بقدمك فتهوي

ساعة السرور عندي

لحظة تأتيك نوبة الشلل

ذاك الشلل المؤقت

كقوس القزح يؤنسني

أيا بحر

هل أنا مركب ثملٌ ؟!.. لكن هل يسكر المركب

                                       أم أنت الثمل؟!..

فما بال العاصفة تهب 

باقتراب  المركب من اليابسة

في البحر تحتاج إلى قبطان

                               و كل شيء في اليابسة يحتاج إلى مقابل

النظر إلى النجوم يحتاج إلى  قدم صلبة

التدله بالقمر يحتاج إلى  قلب واسع

السير في الطريق يحتاج إلى جاذبية

فماذا لو سافرنا إلى المريخ

هل نحتاج إلى قبطان و قدم  وقلب وجاذبية

***

يا من تستحمون بالماء الساخن

هل ضاجعتكم يوما البيداء

ثم استحممتم بالثلج

ونشفتم بعدها جسمكم بالهواء

و جلستم  في بيت كرتوني  منهك الأضلاع

وأصدرتم لحناً  اسمه سعال

كح  كح !

ولم تزوروا  طبيبا فعال

وقاومتم المرض بالمرض

فأنا عندي مناعة

أتحدى البرد

وأعالج الزكام بالبرد

وأعالج الجروح بالملح

فهل تستطيعون ذلك

يا من تستحمون بالماء اللافح

***

تمنيتُ يوما أن أكون ثمرة

على غصن قوي

 على ظهر شجرة

تتخذُ  لحافاً 

من ورقة

لا تصفعها الرياح

ولا من المطر اجتياح

بل يصفعها نسيم ٌ لطيفٌ  فتهتز نشوة

***

أيا قصور!   أيا سرور!

سيأتي يوم وتسقط لوحاتكم

سيأتي يوم وتغرقون بآمالكم

وستتحول لرماد أو تراب

أيا قصور! أيا قبور!

صباح الموت

 لمن رسم على وجهي   تضاريسا

صباح الموت

 لمن  جعلني أنادم  دموعا

قررتُ يوماً إحراق القصور

فحملتُ شمعة في  يدي

وقبل البدء   بان ظل التائه أمامي

لا تحرق الشارع ستحترق أصابعك, قال هو

من احترق قلبه لا تهمه أصابعه, قلتُ له

خذ الشمعة وأكمل إشعال مصابيح الحي والصوامع

فمن نشر النور يبقى طيفه جليساً في عمق الشوارع

قالها وغادر

كما عندما رماني في القطار  وسافر

***

إيه يا مرايا

ويا أيها المخدوعون بالمرايا

ما لكم ترون الوجوه

العبرة في رؤية القلوب

فأنا  التاجر الفريد

أبيع  الزهور

واشتري الأشواك بسعر زهيد

 

***

سلامات يا حزن

يا  أمي ومرضعتي

أرضعتني حليبا ممزوجا بالدموع

فهل يخلط النبيذ  بالسكر

البعض يعرفكِ جيدا

والبعض يعرفكِ  قليلا

فأنت ِ مرضعة  الدنيا

و لمن عبس في وجههم القدر

   تعملُ حتى أيام العطل

***

آمالي ملتْ الجلوس على ظهر السحاب

فأسقطها السحاب بدون وابل

أين سرقتَ آمالي أيها الغراب؟

وأحلامي ضوء خافت

تبلعها أضواء الرصيف

فهل تقبلني مُنجِما عنك أيها الحزن

فأنا بدون عمل

أعرف مساحة الطريق وطوله وعرضه

ولم يقبلوني مهندسا للعمل

***

سيأتي رمضان ويغادر

ولن تشعروا به

سيمر  العيد ويسافر

 ولن تشعروا  به

سيلتقي العشاق وسيسرقهم الليل

ولن يشعروا به

سيكبر الحزن فينا

ولكني سأشعر به جيدا

فسلامات يا من تكبر فيّ

الركاب يتبدلون ويتغيرون

ولكن القطار يستمر بالسفر

لمَ لا يتبدل القطار

جاوبوني يا أصحاب القصور

 فما بكم تخشون المنون

أنا لا  أهابه

هل لأني أحمل سلاحا من حزن

أم لأني لا املك شيئا أخسره

***

أنا المسافر بدون درب

لا  أتسول العطف  فقط احتاج منكم  القلب

ازرعوا الورود أينما حللتم

وإياكم   والجلوس على أغصان الشجر

فمن التوى عنقه تعود على  الركوع

سنزرع الأشجار والزهور في طريق  الترحال

 و في طريق   السفر

بعيدا عن الخراب و  القبور

فالماضي  ذكرى أليمة

وليكن الغد ذكرى جميلة

ليكن  مطراً   مطر

أغنية اليتيم اللاذقية صيف   2004


5/12/2009 , 02:20 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

مُصارعٌ من ظلامٍ

 

مُصارعٌ  من  ظلامٍ

في خطاب إلى  الموت

1

أيها المصارع الذي لا يُهزم

قابلْ ندا لك

ولا تقابلنا نحنُ الضعفاء

إنْ كانَ لا بدّ من المواجهة

فدعْنا نتدربُ قليلا ثم قابلنا

أو دعنا نكملُ إشعالَ الشموعِ قبل دخولِ الحلبة ِ

فأنتَ    بانتصارك

 لا تحصدُ إلا الدموع َ

ووجوها يكسوها الوجوم

ولافتات ٍ خرقاءَ يحملها الجمهور

ما رأيكَ أن نلعبَ لعبة الاختباء هنيهة

ولا تعدّ إلى العشرة

بلْ احسبْ إلى آخر عدد تستطيعُ إحصائه

2

أيها المصارع الذي لا يُصرع

توقفْ!

 وتناولْ كأسا من الدموع

جرّبهُ قبل أن تقبلَ النصرَ

فما بالك تراقبنا من وراء الزجاجِ

وتختبئ في قطرة ماء

ثم تختفي في شعاع الضوء

توقفْ عن خطف الأميرات

ألا يكفيك جميلاتك ؟!

الأمراءُ بانتظار حكايا  شهرزاد

ليشدو الأغاني سوية

فاللحنُ لا يكتملْ بدون كلمات

واسفاه! أيها الضوء الخافت

 ألا تعلمُ أنّكَ في الليّلِ  ستظهرَ لا محالة !

3

أيها المصارعُ الذي لا يُقهر

كفاكَ جميلاتكُ

 فقد سرقتهمْ من أمام المرايا

وجمدتَ أمانينا في الطريق

 فأمستْ مجرد صور

كم كنا متشوقين

لرواية ومعرفةِ أسرارِ لعبك

ولحظة  اكتشافنا  خفاياك

 كنا في قمةِ الجبل

فدعني أسألك سؤالا

لمَ تختارُ منافسين ضعفاء

لا يلبسونَ إلا وشاحا أخضرا

في حلبةِ غورٍ عميقٍ

والعزلةُ حكمٌ دجالٌ

والجماهيرُ زهورٌ

فإن حانتْ لحظةُ مواجهتي معكَ وانتصرتَ

فلا تضعْ اللافتةَ التي تدلُ على هزيمتي

ولا تغلقْ عليّ الحلبةَ

أمهلني لأخرجَ مرة أخرى

 وأصارعكَ  في مبارياتٍ قادمةٍ

فأنا شخصٌ  يأبى ميداليةً  من  دموع..

 

دمشق جديدة عرطوز صيف 2005


5/12/2009 , 01:29 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

مُتسابقٌ معَ الريح

 

مُتسابقٌ معَ الريح

                                                                                                                   

يا مسرعاً  كالبرقِِ

دعْ الشمسَ تغزو أحلامي

تمهلْ وأبطئ ْ من ركضكَ

ها جرّبْ أن تمشي الهوينى

أو توّقفْ واضحكْ بنا لا مشكلةْ  

كقوس قزحِ

ما به صديقكَ الليل يستلُّ منّا أحلامنا؟!

فيضطرّ الأبطالُ  للاعتذار  قبلَ الختام

يبدو لصّاً تدرب على السرقةْ

 

******

 

يا صاحبَ الخطواتِ العريضة

كنْ مرة ُ صديقي

 ودعني أنصحكَ

ما لك  تركض بخطوات منتظمة؟!

كنْ  فوضويا مرة وسترى جمال الطريقِ

ما الذي تحصدهُ في سباقكَ الماراتوني معنا؟!

أهي دموعٌ على العيون سلطانٌ

ثمَ تخرجُ فتنكرُ صلتها بنا

أم هو فوزٌ فطريٌ

فبالله عليك , أيُّ  فوز ٍ هذا بدونِ جمهور

 

******

 

يا منْ تتحداني

كنْ على يقينٍ

إنني  صخرٌ وثابٌ من صدرِ البحرِ

ونشأتي  في طقسٍ رطبٍ

لا أستمتعُ إلا في الضبابِ والمطرِ

استمدُ قوتي من بريق النجوم

فمهما حاولتْ صديقتكَ الرياح إطفاءَ شموعي

فلن تقدر على إطفاءِ بريقي

 

******

 

أيها  الراكض  مسرعاً

ضعْ قناعاً من التجاعيدِ

ثم تجرأْ وانظرْ إلى نفسكَ في المرآةِ

بعدها امشِ معي في طريقي الوعرة

فالطريق للنهاية جباله عالية

والضوء لا يرنو

لكن تأكدْ  يا منافسي

أنني عنيدٌ  لا أهابُ الظلامَ

سأجدُ فتحة ً صغيرة ً تنيرُ دربي..

         *في خطاب إلى الوقت حلب السريان القديمة  2003

من أوائل تجاربي الشعرية  التي كنتُ أودّ تسميتها رسائلٌ إلى السماء

حائزة على جائزة رابطة عبد المنعم رياض للشبيبة عام 2004


2/12/2009 , 01:13 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

غناءٌ مع المطر

غناءٌ مع المطر

 

في صباحٍ له صورةُ  ذكرى  حبيبة

نزل مطرٌ لا يروضُّ

وللجامِ غير قبولٍ

بأناملهِ فتح دفتر مذكراتي

محاولاً  إخراج مشاعري الدفينة

من تطفلهِ

غضبتُ

وقفتُ تحت ضرباتهِ مصارعاً إياه

صرعني ..قادني    إلى  البلل

فاستغثت منه الرحمة:

تعالي مرة واحدة فقط وسترين..

بأنّ القلم لن يفض عذرية الصفحةِ إلا عن طريق الحبِ

تعالي وسترين بأن  الروايات لن تعلنَ خاتمتها

تعالي وسترين  بأن شهرزاد لن تنام الليلة َ دون  إنهاء قصتها

تعالي وسترين بأن هلال شوال  لن يختبئ وراء الستارةِ

تعالي وسترين بأن بريق النجوم  لن ينطفئ بعد اليوم

تعالي وسترين بأن الأرض لن تجفْ فالوابل لن يتوقف

تعالي  وسترين بأن الحبر لن ينشف على الأوراقِ

تعالي  وسترين أن الشمس  لن تحرق القلوب أبداً بلْ ستدفئها

هيا تعالي وامتزجي مع قطرات المطرِ

فهيا! ادنِ مني..

ناجيتُ ما منْ سامعِ

قوسُ قزحٍ تدلّى

وما من خبرٍ عنها

قمرٌ سرّح شعره في مرآةِ السماءِ

وما من وجهها صورة

***

في صباحٍ لهُ صورةُ ذكرى حبيبة

دفعني خصمي ومنْ هزمني

أن أشدو له أغنية الخاسرِِ

بكلِّ ذلّ:

يا مطرُ دفّأت أحزاني

في رذاذكَ مرسومةٌ ذكرياتي

ذكرياتٍ كنتُ بطلها

لكنها تلاشتْ  باصطدامها بالأرضِ..

كان ذلك في صباح له رائحة حبيبة

ووجهُ هزيمةْ

حلب- السريان القديمة 2003

 

 

 

 

 


2/12/2009 , 01:13 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

قبل الرحيل

 

قبل الرحيل

اليومَ،  أنا هنا

وغدا بعيدٌ عنكِ

ليس وقتاً للأنا

فالغد  مفقودٌ, ما بكِ؟

ها أنا قريبٌ ياحبيبة

فاسمعي وكوني لي الطبيبة

***

الشواطئ مازالت بعيدة

والرياح مجنونة اليوم  هائجة

مركبي سيصل لليابسة  العنيدة

جذفتُ  أو غرقتُ فلتكن النتيجة

فهيا يا  زبد البحر الممزوج بالملح

أسكرني الليلة أسكرني بالترح

***

برؤيتك  من النافذة أتجمد في طريقي كالتمثال

عيناكِ الشاطئ الراسي عليها سفينتي

الشمس تقبلها والجبل يغطيها بدون ظلال

والمنارة تستمد ضوءها من عينيكِ ّ حبيبتي

فأنتِ  أميرة أحلامي وأنا ملك الشارع

شكلنا شتلتي  حب ٍ نحتاج إلى مزارع

***

ما تنم عليه سحابٌ بدون غيث

وما سهرتَ عليه مخلدْ

ليس كل من علا صدره ليث

فللبالون صدر فاق  سداً مجلّد ْ

فاسمعيني ولا تعتبري دموعي  الليلة جبنا

السفر وحيدا مضنٍ  فاكتوى القلب حزنا

***

الحياة قصيدة حزن

تمنيت ُ ألا أكون شاعراً فيها

ساعة الفراق أكبر جبن

فمنْ لا تبكيه الآهات وقوافيها!

فـأنا أموت الليلة أيها الحضور

مع ذلك سأغني لكم بسرور

***

أنا نجمة في سماء عمياء  منحوسة

وجسدي تبلله الغيوم  بالأشجان

لكني لم ألتقط  للحزن صورة

الفرح سرابٌ ، خذ الحزن بالأحضان

 أرقتني ذات النهدين الشامخين  المنتصبين

نهداها قبتان تسبّحان لراحتيّ الصامتتين

***

سأغني للحياة في ليالي  السهر

 فاللحن سيتوقف و سنكون غداً وجبة للضباب

شفاهها المتوردة  كضفتي النهر

 كلما نظرتُ إليها بان  خلالهما بياض السحاب

فمرة شعرها أشقر  ناعم  و  مرة أسود فحول

وأنا لستُ بسّاماً  لتبدل الفصول

***

لا تزرع في الفلاة ما مضى

اللحن سيتوقف يوما لا تستعجله

 فما مضى قد انقضى

موجة القلب فرح ٌ فلنستحلفه

ثقي بي ولا تظنني نحلة تطوف على الأزهار

من  ذاق  رحيق شفتيك  لن يولي يوما الأدبار

***

آه من خصرها البادي كبياض الطحين

تنادي  راحتيّ  لتدور عليها كالعصا

بلمستها الحجر يذوب  من الحنين

والكهف أضاء لو  لامس ظلها المدى

فأعيريني تفاصيل حياتك,  هل مع العصافير تصحين؟

ومع البنفسج تبكين,  فهل مع القمر تغفين؟

***

دعينا نسير مع ظلال الحب يدا بيد

ونصبح تذكارين في متحف القلب

وليتحد ظلينا قبل أن يأكلنا المد

فأعتبر يني نحلة مقتاتة بحق  الحب

أو حتى بعوضة تدنس الشفاه

فيوم  أراك َ لا يتوقف لي  فاه

***

ما الطريق  للوصول إلى ظل جفنيك؟1

فأنا التائه  لظل سحابة في البيداء  بدون  بوصلة

وما الطريق للغور في دمع عينيك؟!

فالتنقيب عن كنز الحب في مثلث برمودا مشكلة

فدليني يا متاهتي المؤلفة من  طريق واحد

كيف أصل إليك يا حباً بلا أملٍ  خافت  أحد؟!

***

كل الحياة أنتِ وكل الموت أنتِ

راحلٌ  ولكن طيفي سيلتصق بالأماكن

اسمكِ  باقٍ في قوافي الهوى والبيتِ

قارئها من طاب له الجرح واللباس الداكن

ستؤلمني آهات عجلات السفر في ليلة عفر قمرية

لكن عزائي سُكناك معي في دفاتري  الشقية

 

حلب السريان القديمة شتاء 2004 قبل السفر إلى دمشق  

 

 

 


30/11/2009 , 04:59 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

سحابةُ صيف

جلستْ في المطعمِ أمامي

وأنا أفضُ عذرية دفتري

أهدتني من عينيها قبلة

خلتها لغيري

فلم أجد أحدا ورائي

كلما تحدقُ في عيوني

تُسلَبُ عذرية ورقتي

فوجهها انعكاس قمر ٍعلى الماءِ

وأنا الرامي لأمنية في القاعِ

لها ضحكة الفجر في بزوغه

وشفاه الجوري في تفتحه

نهداها جبلان يشقهما نهر ضياء

وأنا سحاب يتغزل على القمةِ

***

رفعتْ قليلاً من فستانها الأحمر

وعيوني مثل ساقيها ما أبصر

فبدتْ على ساقيها شاماتٌ

كإطلالة النجوم في السماءِ

أمسكتْ لفافة تبغ طويلة

ووضعتها بين شفاهها هنيهة

ونفثتْ دخانها كل زاوية

لعلها تطفئ ً صدفةً نار قلبي

أمعنتُ النظر فيها

لعليّ أتذكرها

فلم أعلم ْمكان لقياها

وأصبحت تائهاً في عينيها

ثم تذكرتها أميرة أحلامي

***

سقطتْ من أناملها ورقة

وخرجتْ من المطعم مسرعة

حسبتُها رسالة عشق معطرة

وإذا هي بفاتورة المطعمِ

اقتربتْ السفينة من الشاطئ

ولم يكنْ هناك أي طارئ

فأي توقيت كان للعاصفةِ

لتدمر مركباً رسا لثواني

 

 

السريان القديمة 2005

 

 

 

 


12/11/2009 , 01:55 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

يتيم ُالصباحات

أخافُ عليكَ يا ولدي
منَ السهرِ
منَ التعبِ:
مضتْ أقلامُ أزماني على وجهي
فيا أمّي
أغانيَّ التي طارتْ
على أهدابِ عصفورٍ
تدلّه بحبيةِ الليلِ
صنعتُ منها أنشودة
محاها صبحُ آهاتي

***

عواصفُ قاربٍ هائجْ
مربيتي
فآهٍ يا مربيتي!
ومنْ صدر البراكينِ
رضعتُ الآه يا أمّي
فحينَ نزولِ أمطارٍ
أنا العشبُ الذي يزداد بالطولِ
فيا قدري ويا أمّي !
تراني قصة تروى
على آذانِ سمّاري
صباحاتٍ تيتمتُ
بحبرِ دفاترِي السكرى



حلب السريان القديمة شتاء عام 2005
من اوائل تجاربي الشعرية


29/10/2009 , 06:04 AM أولى التجارب الشعرية
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط


سجل وامتلك موقع مجاناً