نوزاد جعدان
كاتب وشاعر سوري

روابط

الصفحة الرئيسية
ملفي الشخصي
الأرشيف
أقلام أصدقائي الشعراء

الأقسام

الجوائز
خواطر وكلمات
أدب أطفال
أساطير السينما الهندية
أساطير من حول العالم
أولى التجارب الشعرية
سيرتي الذاتية
مقابلات
مقالات
قالوا عن أعماله
قصائد باللغة الإنجليزية
قصائد بخطي
قصائد ترجمتها من الأدب لعالمي
قصائد من الشعر الحر
قصائد موزونة
قصص قصيرة
قصص قصيرة جدا
فيديو

مواقع صديقة

صفحتي في ديوان العرب
صفحتي في دروب
صفحتي في صيّاد الشعر الأمريكي
صفحتي في القصة السورية
صفحتي في أدب فن
صفحتي في حيفا لنا
صفحتي في أبيات
عضويتي في حركة شعراء العالم
صفحتي في مركز النور
صفحتي في ضفاف
صفحتي في دجلتين
صفحتي في صدانا
صفحتي في ألف حرية
صفحتي في القصة العربية
صفحتي في المثقف
صفحتي في بويت فريك الأمريكي
صفحتي في شايري الهندي
سيرة ذاتية في ديوان العرب
دليل سير ذاتية
صفحتي في تلسقيف
صفحتي في عامودا كوم
صفختي في موسوعة الشعر العربي
صفحتي في بيور
ديواني في موسوعة الشعراء العرب
صفحتي في موسوعة ويكبيديا
صفحتي في الفيس بوك

المدينةُ والضباب وبعضُ أسرابِ الذباب

الذباب كثيف والمكان ضيق

المدينة الباردة..

 المدينة الغائمة من بعيد

تسألني لا تتركني أنا الوحيد

والعاشق الصغير بزيه الرث

يبتلع الجثث ويلتهم العظام

ما من دماء على ثوبه المرقّع

السكين يتدحرج على الخاصرة

والبرتقال يتبول خوفاً

لا تسأل الموتى عن رائحة عطرهم

لا تسأل الموتى عن قمصانهم الفخمة

لا تسال الذباب عمَ يفعله؟!..

***

كالبحرِ أقف غريبا استقبل الضيوف رغما عنّي

كناطحة سحابٍ أرنو وحيدا

كالقبر استلقي حزينا اخبئ موتي

كمدينة صامتة لا تتكلم أضواؤها

كعلبة سردين فارغة أحمل زيتي

تتأملني ...

العيون الصامتة

العيون المترقبة

العيون اللامعة

البيوت الموصدة النوافذ والأبواب في الظلام

تقول لي لا تفتح جفن السؤال

حين يشق صدر المدينة ضجيج الضوء

 وبعض شظايا الجسد

***

كثيفُ الألم كالعشب

هادئ الصوت كالبحر

موشكٌ على الغياب كالليل

أتأملُ القارب والمدن البعيدة

البحر والجزر المختبئة

تقلع طائرة الذاكرة

فأقشر برتقال حزني وأتلذذ بطعم الألمِ

***

كالمدينة المبحرة ...

كالمدينة البعيدة أراقب أضواء الرصيف

ومومساً تتكلم في هاتفها لتؤرخ يوميات فخذيها

كحافلة قريتي أحمل أكثر مما أحتمل

كعاصفة تبتلع النسيم ترد ذكراها كلما أمطرتْ قلبي

المدينة تتثاءب في عيني المشرعتين

فاذكر انني ما زلت احتفظ بذكراكِ

يتكسرُ قلبي  فيزداد نضارة قلمي

الشارقة 22-11-2011


18/1/2012 , 03:32 PM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

أبحثُ عن ليل

في ليلِ ألانيا

نامتِ الأهدابُ الحلوة والضوءُ قتّال

وحدهم يسهرون ولا يموتون

 إلا بعد ركوب البحر

صمت الكون صادر عن صلاة الفضاء

ضاعتِ الأضلاعُ وانتهت الأحلام

إلى ما تختفي؟!

سأرنو بعيدا لتقضي الحواس نحبها

في ألانيا آلتِ الحكاية إلى حين

إلى أن تقولوا ما أمسكتُ به ليس إلا وميض ضوء

2

على شاطئ كليوباترا في رمال المتوسط

يصطاد القراصنةُ رؤياي

هي أسطورة أخرى ليالي ألانيا

يا معبد الروح سئمنا الخطايا

لنجد الحكاية الثانية

ومن اشتقنا لهم في بحر الظلمات

في الظلام يرنو طريقي

أكل هذا النور والدرب يضيع؟!

وميض الروح أوقد الليل

يا ألانيا لم اكن وحدي الظلام

3

يرسم الغيم أرواحنا لا يراها إلا من رأى

يتعرى الموز والبلوط

هل كل عري شهي ؟!

هل كل عري موت؟!..

يا ألانيا لا تتعري أخشى من الروح الظلام

كل ما فينا خيال إلا العظام

ترى كم أسستْ واستخدمتْ

أكان التراب والخيط واحد

وزهرة الخزامى أكانت تكتب الويل تويجاتها

آه ألانيا!

حتى الكلاب لا تنبح عند قدمي اليوم

الصباحُ آتٍ

 ما بالي أضعت الوقت في جمع الحطب

غابتِ النصيحة

ولم تتعلم الأسماك ان الطُعم موت

الريح ترسم ما تشاء

والغيم يلون على هواه

نقترب من الضوء تزداد العتمة

يا ألانيا لم أكن وحدي رياح

في ليل ألانيا

أبحثُ عن ليلٍ يلبسني

ألانيا تركيا 20=6=2011  

 

 

 

 


30/12/2011 , 03:25 AM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

ثائرٌ في جنوني

المدى أسودٌ في ظلامِ الزقاقِ يضيء

وعينيَّ تتسكعُ عنْ نافذةٍ بضوئِها أضيع

ثائرٌ في جنوني يا صديقي

ما فكرتُ بالبللِ سابقني الغيثُ قبيلَ السحابِ

تقولُ لي وكمْ قلتها: هذا الجنوب

تمرُّ خطاي وترسمُ بوصلتي الرياح

ما شأني أنا

الصخورُ تكسّرتْ من حتِ النهر

ضاعَ الليلُ رثاهُ القمر

ماتَ القمرُ في ضوءِ الشجر

***

أنا المغني المتجول تراني في الليل عاريا

أمرُّ تحتَ النوافذِ شاديا

وإنْ توصّدتِ الأبوابُ في وجهي يسمعني مشرّدٌ حالم

الرياح وزعتني حبة طلع في الصحراء

حضنْتُها كسّرتْ ضلوعي

لستُ ككلبِ الدارِ أميناً على فضائحِ المنزل

وإنْ احتسيتُ نبيذاً من يدِّ العبيدِ أتقيّأ

دعني لليلي ودعِ القمر حبيب السهر

***

أنا صاحبُ الحقيبةِ وأغنيةِ شمسِ كانون

لا أميل لأفلام الحركة

لا تطلب عبورا منّي كالعربة

عينيّ تنتحر فيها الأكاذيب

لا ينفعني السحابُ

قلبي لا أشجار فيه

أغنيتي مقدامةٌ كإقلاع الطائرة تشدّني

عن الأقفاصِ تردّني

إلى النهرِ تجرّني

يا صديقي إنَّ الرياحَ لا تربيها العصي

ولا توقفُها الأشرعة

ستأخذُ القاربَ حيثما تشاء

تقسيم استانبول 4-1-2011

 


30/12/2011 , 03:22 AM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

ثمة غريب

 

البحرُ يخلعُ قميصَهُ تكويهِ السماء

افتح ذراعيكَ يا مطر!

السعادةُ تخلعُ ثيابها، أتلبسني وهي عارية ؟!

ثمةَ غريب!

الليلُ قريبٌ ومنالٌ بعيدة

تسافرُ يا قلبُ باللهِ كفى

الليلُ غريبٌ والقمر صعدَ كتفَ النهر

النجمُ ترنيمٌ

القمرُ تسبيحٌ

السماءٌ مخاضٌ

الكونُ صلاة

وهي لا تدري

الليل كئيبٌ ورمشهُ طويلٌ في كانونَ

يُخيطُ المسافة

تتنفس أشجار البلوط النيكوتين

ويصيب أشجار الليمون فقر دم حاد 

لا تعشقِ الموتَ إلا وأنتَ قبر

لا تعشق الغريبة إلا وأنتَ وطن

***

في  غياب الشمسِ ..خفقاتُ قلب الغيث تزداد

العتمةُ عرافٌة قوراءُ الوجه تقلبُ فنجانها فيقرؤه الغريبُ

الليل كنزٌ ثريٌّ يسرقُ خزانةَ القلب

والظلام قناعٌ واللجةُ عمقُ

الضوء ينهار في الوجه ستار

آه يا ليل!

تبقى معشوق الفقراء ولوح الأماني البيضاء

سألتُ الفؤادَ : تراها بعيدة غريبة محالة ستصلى بنارٍ لتكتب نهاية

فردَّ عليَّ: على شاطئ البحرِ أجني الجمال

فكوني بقربي لنمسي المثال

بماذا تقكّر وماذا تغرّد؟

بهذي الثواني الحبيبة منال

الخزنة 4-3-2011

 

 

 


19/10/2011 , 04:06 AM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

حين سكرْنا أنا واسطَنبول

 

في صباحٍ ممطرٍ من نزيف اسطنبولي

تنادمنا من الكرب كأسا

على طاولة البوسفور

أنا من جهة والقسطنطينية قبالتي

كوؤسنا كبيرة كأننا عملاقا حزن

سألني الصباح ساقياً : كم من الماء ستحمل

نفادت الريح سلامي وما وصلتْ

توضأ الصخر وأغلق الماء شكرات قطراته

هي صلاة سكرى

الزبد بلغ الزبى وصار الصدى مجازاً في صلاة العراء

جلستُ في عينيها محدقاً صمتُ ثم هززنا الكؤوس صارخين :

نخبكَ!

تغيرنا كثيرا !

ونقل الهواء ما حسبناه راسخاً

إنها مواسم الأنين يا خافقاً ملّ الخمرة

وكان الغروب

قطيع أغنام شقراء تجتر من مراعينا خضار الذكريات

ضاع الراعي حين التمسنا عذر الغياب

بين الأهداب سالت الحكايا

خطوط السنين تفعل ما تشاء

عاصفةٌ هي الحياة والموت نزهة أبدية

على طاولة البوسفور كنّا المساء

أشرعة الفقراء متّقدة على حبل الغسيل

وشراعٌ بضج بالحياة تراهُ في بحر مرمرة نجما خجولا

تعبٌ أنا

وصيادو السمك أشعلوا القتيل

يحترق الخشب أكان رائحتكِ يا جدّتي

أكانَ حلماً حين أوقدنا النار !

تعبٌ أنا والليل لا يفنى سراباً

لونهُ قاسٍ محاكٌ بإحكام

تعبٌ أنا

أينَ ظلك يا سمرائي؟!

سمراءُ يا ضياع الظلال

لم تخلقي للشمس إنما كان المساء

الأشجار في النزف جريجة أكان المطر قاسيا

الليلُ سمراء

راحلٌ صمتي تراني من رآني روضةَ الحب صمت الحياة

وحيداً

وحيدا تموت النملة خوف الوباء

فانتحر يا ليل وحيدا ودعنا للصباح

تصغرُ عينا السماء كعيني صبي منغولي مسافرة

في بكاء الطائرة

تراها تسافر

وتبقى أضواء احيائنا القديمة تسرح شعر السماء

في المساء

ينزف الجرح حين نغلق من أيامنا الساعات

تراها تضيع والزقاق واحد

تعب أنا

وقلبي مدينة مهجورة تفرعتْ شوارعها

آهٍ اسطنبول!

لم أكن سحاباً وما كنتُ مطر

أنا نسيم يهب على غصن غض أخضر

وكان القارب

على ظهر القارب أبحرنا

في مراكب القمر إلى اللجة تبدو الآلئ

يطول اللحن والجائع يغني من معدته

مات رغما عنه مات في شهقة الأمل

ما كان شجرة ليكتب عن سفر العيون المحدقة

على ظهر القارب النجوم تضيع عرزالها

في سرير من سحاب

سقط الغطاء عن الزجاجة

بعد ما سيّرنا ما كان في الحلم خيالا

البحر متعة البحّارة

أكلُ البحار تستقبل بحّارة غرباء؟!

البحار لا تموت يا اسطانبول!

عدنا وعاد القمر

احتسينا أكبر قارورة حين كان القمر ضوءنا الوحيد

وحين كانت الذكرى عبارة

وحين وقفنا على أسرار الشاطئ

على الأطلال في بكاء الرمال

تخونني من ذا؟!

انعكاس ضوء من مرآة من النور تأكل

طاردتُها كنتُ الفريسة

تخونني من ذا؟!..

قدما البحر مشلولة والرمل يراه غارقاً

تعبٌ أنا

وفي الفؤاد أغنيات وغايتي غدتْ غيمةً غجرية تغازلُ الأمكنة

تراها تسافر

سقطتْ اسطنبول!

سقطتْ اسطنبول منتشية من السكرة بين راحتي

أوصلتها إلى بيتها القديم بعد أن غنيتُ لها

أغانٍ أبكتني فيها

وأنا وقفتُ على الشاطئ

في التيهِ حددتُ دربي

اسطانبول مساء متعب 3=6=2011

 

 


19/10/2011 , 04:03 AM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 1 ) | إضافة تعليق | رابط

زينب الفارسية

 

زينب الفارسية

وزينب فتاةٌ من بلاد فارس

حواجبُها سحابٌ على جبال زاغروس

وعيناها صباحٌ حزينٌ ممطر

وجهُها شمس ٌ حولهُ غيمٌ داكن

تربي على الوجوه أقواس قزح

على الشفاه الكرزية كلماتٌ إنكليزية

 غيمةً تموزية تستجلي

وعطرها الباريسي يفوح من أريجِ لحظة تتماهى

يتمايلُ ثوبها الأسود متموجا يبني التضاريس!

إلامَ يتجعدُ الليلُ يا زينب إلامَ؟!..

قالتْ: يا فقيرٌ ستهديني التراب وغيرك الإبريزَ أهداني

قلتُ لها: الذهب رفيق الجسم حينا وإنّ التراب خليلٌ سرمدي

أبوظبي 5-12-2010

 


6/9/2011 , 08:11 PM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 5 ) | إضافة تعليق | رابط

انتحار في القطار

من القطارات يسطعُ وجه الرحلات

في المحطات تتماهى صورة الآمال

و يسير بنا القطار لتختفي في دربه الأشجار

الغيمة في المد تسرق ضوء القمر ينطفئ المدى

و الصبية الصغار ما أشقاهم!

بفم موحلٍ على أقدامنا الغائمة بالتراب يسخرون..

 ما من مطرٍ في شارعنا!

بين سنابل القمح حلوةٌَ شقراء كانت يا ما كانت!

 عرّاها المنجل

***

 انتحر الليل على ضوء النهار تعرّت المدينة

مات العنبُ في عصارة الأيام تولّد النبيذ

احتسينا ما كان قتيلاً!

لماذا نخاف الانتحار على ضوء الحقيقة؟!

 

***

 يسير بنا القطار و السماء تسرق لون الجرح من البحر

رحلة الماء شاقة!

تهجر السحاب لو بان للأشجار ضعف موضعها

رحلتي شاقة!

الشمس تلبس أهدابي: أحلم

القمر يكحل بظله جفوني: أحلم

يموت القمر تنام الشمس: أستيقظ

انتظرت بابا نويل ليصلني من المدخنة و ما في بيتي مدخنة

أمضي و مرادي زنابق و كوخ بسيط و حبّ الحياة

ولا أبتغي حرباً و مالاً و سلخ العبيد على اللافتات

***

 من طين السنين يتناثر تراب الذكرى

الليل قريب من قريتي

و الصباح صبيةٌ هربت مع ابن الجيران

إلى أين يسافر القلب؟!

تجالسني حقيبتي في القطار

تلون صفحاتي بأقلام الشجن

فيصلبني صوت المغني بين العربات

بزيه الرث و عيونه المبتسمة و روحه الجريحة يغني

أغنية النبيذ العتيق و القمر الشريد و أغاني الشتاء

بإيقاع شمس النشاز

متى يتنزه الموت ليستنشق الموتى الهواء !!

 

***

يسير بنا القطار: كم يحمل نوافذ غليظة القلب!

ترى منها الحلم.. تعكس وجه الحقيقة

متعبٌ هذا المساء!

و قلبي حيٌ قديم يتصور أمامه سائح

آه يا قلمي يا مقصلة القلب!

ضاعت أمانينا بين مفترق المحطات

كل محطةٍ تنسج خيطاً قديمٍ من ثوب الذكرى

ما هي إسفنجٌ تلك الذكرى كي تمتص

هاهي ذي المحطة.. كم كذبتني الصفارة

مات اللحن تولدت الكلمات

لن تبق عارياً في الظلام سيلبسك الصباح

 

Istanbul 6-1-2011

 

 

 

 

   


5/8/2011 , 04:27 PM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

أيُّ فصلٍ أنتِ

 

أيُّ فصلٍ أنتِ

في صوتِ نايّ حزينٍ..رأيتها

  قربَ بيتي ..رأيتها

 تمرُّ ساحبةً  منْ أقدامِ ماضينا حبال َرباطةِ الجنانِ

وهيَ ماضيّةٌ .. تتركني  مهدوماً

على جدارِ روحي

وقد احتارَ لها الحائطُ ما بينَِ تركٍ وبناءِ

سرّبتْ ذكراها  بغربالِ نسيانٍ ..

فذكراها ناعمةْ

آهٍ ..فلم ْ تنسَ صدى   خَطَوَاتِ الطريقِ

حين وردةَ الخدِّ كنّا  

  أسعدتْني..!

 ربّما عادتْ من جنازة قلبي

روحٌ  تشرّدتْ فعادتْ  فيّ

 تسكنني  

ربّما ستسألُ عنّي

وعنْ تواريخِ مستقبلي ..

وفي التاريخِ بارقةُ دربٍ وسماءُ ضياعٍ  بينَ هجريّ وميلادي ْ

وتعودُ نادمةً منْ أنينٍِ لرحلةٍ  في الحبّ سكرى ربّما

كغابةٍ رحّبتْ بالحطّابِ

بادلها قطّعاً بفأسٍ

أمّا أنا مزارعٌ  ووحيدٌ

 أرضى  بأرضٍ بوارِ

***

اذكرُ يا حبيبتي كلامكِ

كذكرِ كانونَ لغيمةِ المطرْ

في كلّ لحظةٍ أرى سلامكِ

كما يشاهدُ تموزٌ شمسهُ

يرضى بما خطّتْ لهُ أيدي القدرْ

مررتِ في قلبي كما

هفا.. مشى  نسيمُ نيسانَ على الوردِ  يقبّلُ الزهرْ

فحينَ تبعدينَ عنّي

تصيرينَ كأيلولَ  متى يسرقُ أوراقاً من غصونِ ٍ منْ شجرْ

***

كلُّ سحابةٍ تحيكُ للنوى

منديلكِ الأبيضَ إنّي  لأرى

تلوّحُ  البياضَ.. تعلنُ الوداعْ

يا منْ تعودُ شاطئاً  من  محيطِ الذكرى

ماذا تريدُ الآن منّي ..؟!

مركبي غارقٌ منذ البعادِ

ذكراكِ لا تتركُ ياقة َ الفؤادِ

كلّما منْ شاطئٍ أدنو

تشدُّ معراجاً إلى مكانِ لقياكِ

 كطائرةٍ منْ ورقٍ

علّتْها الرياحُ وخيطٌ  يشدّها

لا يزالُ بادياً ذيلها منَ السماءِ 

فيا سجناً بدونِ  جدارِ

"أعطني حريتي  أطلقْ يدي"(1)

عيناكِ من ضبابِ دربٍ  وزعتني  

لا تسلني يا صديقي

إنْ نسيتُها  بقربِ  الطريقِ

كيف أنساها وطريقي طرّزَ بوهجِ أيّامٍ بتولْ

جرّبتُ نسيانها سهواً

خائباً عدتُ ..كما السنواتُ محالةٌ  

نسيانها عدَّ الشهورْ

فجاوبيني.. أيّ فصلٍ أنتِ  يا حبيبتي..!؟

حتّى سنيني  رُهِنَتْ  في سماكِ..!!

(1)ما بين قوسين من قصيدة الأطلال للشاعر الراحل  الدكتور  إبراهيم ناجي ..

 

 

حلب 4-1-2009

 

 


12/2/2011 , 06:20 AM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

فتياتُ إسطنبول

                                   تتوزعُ فتيات إسطنبول                     

وتضيقُ الذكرى في عتمةِِ الألمِ

بين مفترق الطرقاتْ

تسلبني الحكاية

وتردني السيقان العارية

يمارسُ الليمونُ عادتَهُ السرية

على مسرحِ الباراتْ

جدرانٌ رطبة تعتلي الطاولات

 يطلونها

والليلُ يكشرُ عن أنيابهِ دونَ البطولةْ

في الحانةِ تزوّجْ

أخشى الليل

وأهاب الظلام يا بناتَ إسطنبول!

وخوفي من الليل

كان يا ما كانْ!

أضيعُ في شارعِ الاستقلال(1)

حينما تطيرُ أسرابُ الحمام

للخبزِ ترجعُ تجدُ الجمالْ

تردني الحكاية

آيا صوفيا(2) يعلن المجدَ من بعيد

وجامع السلطان أحمد(3) يقف خجولاً بين ازدحامِ المارّة

آهٍ بنات إسطنبول!.. ما أجملهنَّ!

أريجُ الزهرِ عبيرهن

قسماً باللهِ انتشيت فسلبتني الحقيقة

آه من آمالهنَّ

التي اعتلت المياه سفينة

بين إسطنبول الأوربية والآسيوية

تتوزعُ فتياتُ إسطنبول

وتتوزعُ الحكايا

آيا صوفيا: كانت كنيسة للبيزنطين وبعد الفتح الإسلامي تحول إلى جامع والآن أمسى متحفا.

جامع السلطان أحمد أو الجامع الأزرق من اشهر الجوامع في العالم، له ست مآذن..

شارع الاستقلال: شارع مشهور بازدحام المارة وبالأسواق.

إسطنبول 28-5-2010

 


14/10/2010 , 04:16 PM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط

ويرجع إلى الحياة

أربعة ُ أضواءٍ خافتة

مسرحٌ من الآمال

وسحابٌ ملَّ الانتظار

على سفحِ جبلٍ في بورصة ْ

تتحركُ الأضواءُ في فضاءٍ ساكن

وتذكرُ النجمةُ خطيئتها في غير موعدها

حينَ تاهَ الطريقْ

تحتَ ضوءِ القمر

تنشدُ النجومُ ميلادَ السماء

الحفلة صاخبة والقلمُ باردٌ

نسيمٌ ضائعٌ يشدُّ الضوءَ بحثاً

من النافذة يدخلُ

أوراقاً يبعثرُ

دون استئذانْ

تردني الحكاية

وراء الجبلِ هناك

2

يرجعُ إلى الحياةِ

ويرجعُ

الجرحُ القديم

استيقظي يا حبيبتي

في الخارجِ هناك ........

في بورصة

الزهورُ أينعتْ

والربيعُ ضيفٌ يدقُّ البابَ بلطف

ليس وقتَ النومِ

ولا الوقوف أمامَ المرآة

كل المرايا كاذبة تكشفها الحجارة

تعالي

هدوءُ القريةِ قاتلُ

وكثرُ الجمالِ مؤلمٌ يا جوركْلهْ!..

 

3

المطرُ فقدَ توازنهُ

هالاتُ الذكرى تنبعثُ في ليلِ بورصة

طريقٌ بعيدٌ وسيّارةٌ تسير

تردني

كاميليا أيها الألمْ!

هوامش:

بورصة مدينة تركية

جوركْلهْ قرية في بورصة

بورصة تركيا 20-5-2010


7/10/2010 , 12:49 PM قصائد من الشعر الحر
التعليقات ( 0 ) | إضافة تعليق | رابط


الصفحة الأخيرة | صفحة 1 من 3 | الصفحة التالية

سجل وامتلك موقع مجاناً