نوزاد جعدان
كاتب وشاعر سوري

روابط

الصفحة الرئيسية
ملفي الشخصي
الأرشيف
أقلام أصدقائي الشعراء

الأقسام

الجوائز
خواطر وكلمات
أدب أطفال
أساطير السينما الهندية
أساطير من حول العالم
أولى التجارب الشعرية
سيرتي الذاتية
مسرح
مقابلات
مقالات
قالوا عن أعماله
قصائد باللغة الإنجليزية
قصائد بخطي
قصائد ترجمتها من الأدب لعالمي
قصائد من الشعر الحر
قصائد موزونة
قصص قصيرة
قصص قصيرة جدا
فيديو

مواقع صديقة

صفحتي في ديوان العرب
صفحتي في دروب
صفحتي في صيّاد الشعر الأمريكي
صفحتي في القصة السورية
صفحتي في أدب فن
صفحتي في حيفا لنا
صفحتي في أبيات
عضويتي في حركة شعراء العالم
صفحتي في مركز النور
صفحتي في ضفاف
صفحتي في دجلتين
صفحتي في صدانا
صفحتي في ألف حرية
صفحتي في القصة العربية
صفحتي في المثقف
صفحتي في بويت فريك الأمريكي
صفحتي في شايري الهندي
سيرة ذاتية في ديوان العرب
دليل سير ذاتية
صفحتي في تلسقيف
صفحتي في عامودا كوم
صفختي في موسوعة الشعر العربي
صفحتي في مجلة عود الند
ديواني في موسوعة الشعراء العرب
صفحتي في موسوعة ويكبيديا
صفحتي في الفيس بوك

حوارنا اليوم يزدان مع كاتبنا وشاعرنا الشّاب نوزاد جعدان "مقابلة مباشرة مع منتدى شمس" الجزء الأول

أجرى الحوار : رين بو مشرف القسم العام بتاريخ 7-6-2010

منذ أيامٍ مضت أشرقَ في سمائنا شمساً بهيّة,وحلّ بيننا ضيفاً عزيزاً بكلماته النديّة
هو كاتب وشاعر تألّقت الحروف على يديه, لنرى من خلالها العذوبة والجمال سويّا
أعضاء شمس الكرام يسعدنا ويشرّفنا أن نستضيف اليوم بيينا الشاعر والكاتب المتألّق
نوزاد جعدان في هذا الحوار لنتعرّف عليه عن كثب..
أهلاً ومرحباً بك شاعرنا الفاضل, وكم يسرّنا تواجدك العطر بيننا
فشمسنا تشرق وتزدان بأمثالكم ,وكلّ الشكر لكم لتلبيّة هذه الدعوة
بدايةً شاعرنا الكريم نريد منك بطاقة تعريف بـ نوزاد جعدان؟

إن قلتُ عن نفسي الكلامَ ..فكمْ ظلمتُ نفسي بالجوابِِ..بحثتُ عن ذاتي فلمْ أجدها ..وجدتُني مَنْ بالفؤادِ يراني..إن تحدثتُ عن نفسي سأقول لكم إني طفل الأدب الذي ما زال يتمرد .. من عائلة بسيطة ولدتُ عام 1984 في قريتي ماسيكان التي تقع في شمال حلب ، والدي مدّرس لغة عربية وأديب باحث وأمي العزيزة أفنتْ عمرها في سبيلنا درستْ حتى الصف السادس ولكنها علمتنا ما لا يستطيع أعظم المثقفين تعليمه، درستُ الابتدائية متنقلا بين الرقة ومدينة الثورة وأخيرا في حلب حتى أنهيت تعليمي الابتدائي في مدرسة محمد صالح صباغ، ثم درست الإعدادية في مدرسة عبد المنعم رياض ودخلت الثانوية العامة الفرع العلمي في مدرسة مازن دباغ على عكس ما تتوقعون كنت مجتهدا بالمواد العلمية، كنت شقيا في الثانوية ودائم الهروب من المدرسة ليس لأني أكره المدرسة ولكني أكره الحدود والجدران وربما لألقى من أحبها، فلم أحصل على علامات عالية، أحببت الموسيقى وانضممت لفرقة موسيقية تابعة للشبيبة وإلى ان تعلمت قراءة النوطة انحلت الفرقة فكان حلماً أخر يدفن، لم أحرز علامات عالية ، دخلت المعهد الهندسي في حلب لم أجد فيه طموحي ولم يكن ما ابتغيه، لذا كنتُ الطالب المشاغب أيضا لم يرق لي ، وبعد سنتين من الفشل تركت المعهد، وسجلت الصحافة في جامعة دمشق التي أرهقتني كثيرا خاصة كنت اعمل مع دراستي منذ الصف العاشر لذا لم احضر أية محاضرة فقط الامتحانات وطريق السفر الطويل بين حلب ودمشق أنهكتني المسافات وأتعبتني، أحيانا كنا نستأجر غرفا في المرجة ..مشروع دمر.. مزة جبل مناطق جميلة لا أنساها، أنهيت جامعتي متأخرا فصلا واحدا

تعريف جميل ورائع, يدلّ على روح الشاعر الطيّبة والمتواضعة
أدام الله والديك وحفظهما لك
.............
إذاً كنت من المجتهدين في المواد العلمية فما سرّ اهتمامك بالأدب
وكيف كانت بدايتك مع الكتابة وهل ثمّ هناك من قام بتشجيعك للمضي قدماً في هذا
الطريق ؟

بدايتي في الكتابة كانت مراهقات شعرية في قصة حب فاشلة، ثم أحببتُ العمل في مجال الإخراج السينمائي وذلك بتأثير من شقيقي الأكبر رولان، كنا نبني أحلاما وآمالا، وعملتُ المستحيل لإنجاز فيلم قصير في حلب فكتبتُ قصة الفيلم والسيناريو وأجرينا البروفات في مستودع صغير لأحد الأصدقاء وتعرفنا على كل مصوري الأعراس في حلب لنصور بكاميرته، ولكن ما كان يحول دون الوصول إلى هدفنا السبب المادي دائما، وبعد سنتين من الإخفاقات نشرتُ قصتي التي لم تحول إلى فيلم حكاية متسكع ولاقت رواجا من الجماهير، وقبلها كنت اكتب عن رواد وشخصيات كبيرة من العالم العربي مقالات سيرة ذاتية أحببتُ التعرف على تجاربهم وما كنت اكتبه ، اكتبه لأني أحبه، بدأتُ بالقصة ولم يكن يعلم أحد أنني أكتب للأسف دائما ترى المقربين يحترمون الغريب والمثال على ذلك ينظرون للبضاعة المستوردة أفضل من الوطنية دائما ولكن ربما البضاعة الوطنية تفوق المستوردة لكن هكذا نشأ المجتمع للأسف، لم أقل لأحد في بدايتي أنني أكتب لأنني أكره الحكم المسبق أو أن يغوص أحدهم في نصي ليصطاد الماء العكر دون اللآلئ، لذا بقيت كتاباتي يقرؤها من لا يعرفني ، حتى والدي عرف أنني أكتب فقط عندما وصلت جائزتي من لبنان، للأسف لم أجد يداً تساعدني في حياتي عانيتُ حتى تعلمت الإنكليزية بنفسي والأردية دون معلم لأن وضعي المادي لا يسمح لي لدخول معاهد اللغة، فتعلمتها على فترة طويلة وما زلتُ ثم تعلمتُ الأوزان الشعرية باللغة العربية من كتاب المنجد الذي فادني كثيرا وتعلمت الأوزان الشعرية الإنكليزية وأيضا دون مرشد لي فكانت صعبة لطالب حاصل على ثانوية علمية، وربما أكبر مشجع لي كانا أختي بروين وأخي مصطفى ، ووالدي الذي قوى لي لغتي العربية أيام الدراسة، وربما الجو الأدبي الذي في نشأ في بيتنا كون والدي أديبا وأصدقاؤه كتّاب وأدباء.
المشكلة تتعرض لانواع من النقد ولا اجيز تسميتها نقدا
النقد أنواع : النقد البناء كأمطار الشتاء ينمو منها المحصول.
النقد الهدّام كالبَرَدْ الذي ينزل أيام الحصاد فيغرق المحصول ويُميل رأس السنابل.
النقد المحايد كسحابة صيف لا يؤخر ولا يقدم ربما تكون ظلا صغيرا يستمر دقائق والاول مفقود نوعا ما ..
أما شهادتي العلمية وحبي للمواد العلمية كان حافزا في اكتشاف صور شعرية ، الكاتب عليه ان يكون خيالا خصبا ورياضيا ومؤرخا كما يقول إيليوت ، ربما لو درست الادب كدراسة لكرهته كما معظم طلاب الادب
يملون من الشيء المفروض عليهم ، ان فرضنا الشيء يدعو للملل
فعلاً كثيراً ما نفتقد الدعم والمساندة ممن هم حولنا في حين نراهم يبادرون لدعم الأجنبي والغريب
نسأل الله أن يصلح الأحوال ,
رغم الصعوبات التي واجهتك في بداياتك ولكنّك أثبتّ أنّه مع العزم والإصرار
لا شيء مستحيل .
............
بما أنّك ذكرت الجائزة
حصلت على جوائز كثيرة في عدّة مناسبات , هلّا ذكرت لنا ما يتيسر لك منها؟
في لبنان شاركت بمجموعتي القصصية"الفقراء والحب" في جائزة ناجي نعمان الأدبية وكنت بين المحظوظين بنيل هذه الجائزة التي شارك فيها حوالي 718 مشارك وب18 لغة، نال الجائزة 73 كاتباً من أنحاء العالم، كانت جائزة عالمية، في العام نفسه شاركت في هولندا بقصيدة نثرية باللغة العربية ترجمتها للإنكليزية في أكاديمية يونفيرسال ورلد ورُشحتُ للقب شاعر العالم والميدالية الذهبية ووصلت للمراحل الأخيرة ثم نالها ثلاثة كتّابٍ كبار اذكر منهم الكاتب الكبير هارولد بينتر، في عام 2009 شاركتُ في مسابقة مركز النور للإبداع التابعة للجالية العراقية في السويد بقصيدة للأطفال اسمها "قليل فعل أعمالي " كتبتها عن الأم ونلتُ المركز الثالث فيها، وفي نهاية نفس العام وردت سيرتي الذاتية وقصيدة لي في موسوعة الشعراء العرب الكبرى في المغرب العربي التي ضمت ألف شاعر كما أرسلوا لي شهادة تقدير، في إيطاليا شاركت بمسابقة أدبية عالمية اسمها كاستلو دي دوينو ومن شروط المسابقة كانت أن تكتب عن ألوان الحياة ومجازات الشك، كنتُ في ما مضى قد كتبت قصيدة موزونة اسمها علامَ البكاءُ فترجمتها للغة الإنكليزية وشاركتُ فيها في نهاية عام 2009 وأعلنت النتائج في بداية عام 2010 وكنت بين الفائزين بالجائزة التي شارك فيها أكثر من 1500 متسابق من شتى بلدان العالم ، أرسلت لي البروفيسورة جابريلا جروبير مشكورة دعوة لاستلام الجائزة حتى أنها كانت سترسل لي بطاقة الطائرة ولكن للأسف السفارة الايطالية في دمشق طلبت مدة طويلة للحصول على الفيزا على الرغم من أني كنت الشاعر الوحيد لهذا العام من الوطن العربي، فلم أستطع الذهاب وأضعت على نفسي أمسيات شعرية ومؤتمرات صحفية هامة، آلمني عدم استطاعتي الذهاب إلى ايطاليا فقلت لنفسي سأشارك بجائزة أخرى عالمية وسأمثل بلدي الحبيب، فشاركت بمسابقة شعرية عالمية في كرواتيا، كتبتُ قصيدة باللغة الإنكليزية اسمها أحلام مشرد وشاركت بالمسابقة وكنت بين الخمسة عشر فائزا بالجائزة من كافة أرجاء المعمورة، كأول شاعر عربي يحصد هذه الجائزة وأرسلوا لي أيضا دعوة للحضور فسافرت إلى تركيا بسبب عدم وجود سفارة كرواتية في سورية، وللأسف جاوبتني السفارة بالسفر إلى مصر لأن السفارة هناك تغطي المواطنين من البلدان العربية، فأقلعت عن الفكرة كوني لستُ من أصحاب الملاعق الذهبية كي أستطيع السفر إلى مصر ومن ثم إلى كرواتيا
طبعاً ليستْ الجوائز هي التي تحكم على المبدع ، بتاتاً ليست معياراً، وانما تبقى حافزا للمبدع، شاركت في مسابقات صغيرة محلية وكنت خاسرا فيها فقال لي احد الاصدقاء معزيا خلاص السنة الجاي تاخدها لا تزعل..
قلت له: والله لو كانت لجنة التحكيم محمد الماغوط وسميح القاسم لكنت بكيت دما وعرفت انني في الادب فاشل ..لكن عندما تستلم اسماء لجنة التحكيم ولا تفقه شيئا في الادب تكتب فقط السقسطائية الفارغة وصف الكلمات دون ان تفهم من قصيدته شيئا فلمَ الحزنُ على العكس اعرف انني في التجديد عنوان.. جون كيتس رفضه معظم النقاد في البداية والقائمة طويلة
ما شاء الله , تستحق هذه الجوائز بكلّ جدارة
ونرجو لك أن تحصد المزيد منها كما نأسف لعدم استطاعتك السفر
ومن هنا نرى العقبات التي توضع في طريق الشباب وعدم تقديم العون والتسهيلات
اللازمة لهم ليمثلوا بلدهم في الخارج, كان الله في العون.
...................

هل هناك أوقاتاً أو ظروفاً معيّنة يطلق فيها شاعرنا العنان لكلماته وحروفه ليصوغ منها
أجمل المعاني وأعذبها؟

 

أعتقد أن للكتابة طقوساً معينة، تأتي على الأغلب بشكل عفوي لتفرضَ نفسها، وتعتمد على صفاء الذهن في تلك اللحظة ، من ناحيتي..تصل الأفكار عندي إلى مرحلة المخاض قبل النوم أي عندما أضع رأسي على الوسادة كي أنام ، فتلجُ إلى عقلي سردايب الكلمات ربما بسبب الهدوء أو لأنني أتجهز لرحلة إلى الراحة والتجهيز للرحلة يصفي الذهن وتنتهي القوائم فيشدو القلم ، وكل تركيزي مندفع نحو الحلبة "الدفتر".
وأحيانا عندما يكون الجو هادئا تأتيني الأفكار والليل يفتح آفاقاً رحبة أمامي كي اكتب فالليل يجعل حماماتي البيض ترفرف ، ومن ناحية المكان ..منظور الشارع الطويل والأعمدة المنارة في الطريق والمدى الطويل يرسم أمامي آفاقاً وأسراباً من الكلمات تستفزُ صنارتي لأصطاد منها .
وطبعا الموسيقى والأغاني و التسكع في الشارع تحديدا من طقوسي المفضلة للكتابة ، منذ القدم كان الطقس إن كان مكانيا أو زمانيا كان يلعب دوره ، حيث أن الصحراء والمساء والغروب لعبت دورا كبيرا في فتح آفاق الكاتب حتى أن البعض ظن أن للنابغة الذبياني جنيٌّ يملي عليه الأشعار.
الطقوسية تشبه طقوس الساحر في الاستحضار ولكن الاختلاف إن الطقس هو الذي يفرض نفسه على المبدع بشكل عفوي وليس العكس ..ليس هناك قالب جاهز في الكتابة ..فربما تجمعت كل الطقوس التي ترغبها للكتابة ولكن لو كان العقل غير صافٍ أو كنتَ جالسا بين جماعة كبيرة من الناس وكل تركيزك مجتمع في كلامهم فلن تستحوذ على أية فكرة .. ، اعتقد أن الطقوسية شرط ثانوي.. .
في أيام دراستي كانت الأفكار تضايقني بشكل كبير لتخرج إلى حيز الوجود وكنت افقد التركيز على دراستي فأحرز نتائج سيئة ..لذا أعتقد أن هناك نوع من الطقوس الهروبية أي الهروب من الواقع إلى حيز الخيال عن طريق الكتابة ..
تغيير المكان له دور كبير في الكتابة اصطياد الصور 

جميل جداً, نستطيع أن نعتبر الهدوء دافعاً وحافزاً مهماً لديك إضافة إلى ذكرته
من مشاهد وظروف رائعة من شأنها أن تفتح نافذة الإبداع والتألّق.
.................

قرأنا لك الكثير من الكتابات بمختلف أنواعها وأشكالها ( قصة , شعر , نثر ....)
هلّ ترى أنّ لها جميعاً التأثير ذاته في القدرة على إيصال رسالتك إلى القارئ كما

تريدها,أم أنّ هناك نوعاً محبباً أكثر من غيره إلى نفسك؟

التسميات تقتل الإبداع أحيانا، وخاصة الجنس الأدبي هو الذي يفرض نفسه بنفسه ليس الأديب هو الذي يحدده ويحدد جنسه، كل جنس يناسب شريحة من القراء وبعض المواضيع نعبر عنها نثرا بشكل أجمل من الشعر، اعشق القصة القصيرة وأحسها تسري في دمائي وتمر فترات علي ابتعد عنها كون المولود الشعري يتربع أحيانا في خيالي، لكل تأثيره "لأن في كل جمال كتبتُ أنواع شتى"، فلكل زهرة عبيرها وجمالها ولكل مناسبتها في كل الفلسفات والحضارات، أحب الصدق في الأدب والصراحة وما نحكم عليه بالغث أو الثمين هو مقدار تأثيره على النفس وما مدى تذكرك للمادة التي قرأتها، في القصة كتبت عن الفقر بشكل مكثف ولا أستطيع التعبير عن نفس الفكرة شعرا والعكس صحيح.
عندما نكتب ُعلينا نسيان إننا آباء وأجداد وإن لنا عائلة علينا الإبحار في ضفاف الصراحة..

إجابتك رائعة جداً وتشبيهك لأجناس الأدب بالأزهار جميل
فكلّ زهرة لها لونها وعطرها الخاص .
....................
يقرأ المتصفح لمدونتك (
http://nouzadjadan.sha3er.tv/ ) بعض الكتابات
والتراجم باللغة الإنكليزية, ما الذي دفعك للكتابة
بلغات أخرى غير العربية , هل هو دافع الشهرة, أم أنّك تريد إيصال فكرتك إلى الجميع

دون استثناء , أم أنّ هناك دوافع أخرى؟

دائما أنبه على أهمية الأدب المقارن في العالم العربي، علينا الاهتمام أكثر بالآداب العالمية وباللغات الأخرى لنصل إلى الرأي العام العالمي، كتبت بالعربية والإنكليزية لأني أطمح للوصول إلى أكبر شريحة من الناس ولأنني أجد لكل لغة جماليتها الشعرية، لو كنت أريد الشهرة فقط لكتبت قصيدة بورنو أو رميت حذاء على أحد الممثلين مثلا أو شبهتُ لميس أبو شعر بإحدى المقدسات كما فعل احد الشعراء، أريد الوصول إلى القلوب واسمع خفق قلوب الفقراء أينما كانوا حينما يقرؤون لي فأواسيهم في حزنهم وأشدو معاهم إن كان عندهم فرح، ما يهمني دائما هو البحث عن الجمال، وربما كان ذلك سبب تعلمي الأردية أيضا، وربما أتعلم الفرنسية أيضا في يوم من الأيام إن أعطانا الله عمرا، من يعرف اللغات في الأدب لا يدخل مرحلة النمطية والإطلاع على تجارب الشعوب الأخرى يجعلنا قادرين على التجديد في الأدب كما فعل السياب مثلا ونازك الملائكة، وربما أمريكا تسيطر على العالم لأن لغتها لغة عالمية يفهمها الجميع حتى في الوطن العربي هناك مواطنين عرب يعرفون الإنكليزية للأسف أكثر من العربية، أريد من الغرب أن يعرفوا أننا سنعود أسيادا بإذن الله ، وأن شبابنا لهم طموح وابداعات تفوقهم.

 

نسأل الله أن تصل رسالتك إلى الجميع وبكلّ اللغات بما تحمله
من أهداف نبيلة .
..................

نبقى في سياق اللغات الأجنبية , علمنا أنّك تتقن اللغة الهندية وقد قرأنا لك بعض
النصوص المترجمة منها , ما سرّ اهتمامك بهذه اللغة تحديداً؟
أحب الأردية هي لغة غنية وخاصة أنها تشبه اللغة العربية واللغة الكردية-لغتي الأم-في الأردية سلاسة الكلام وعراقة ممزوجة بطهر نهر الغانج فيها من المصطلحات الكثير، وربما كان اهتمامي في بداية مشواري بالسينما الهندية وكتبت كتابا عنها كأول كتاب في الوطن العربي ربما تأليفا لست واثقا ولكن حسب إطلاعي معظمها كتب مترجمة، أحب أغانيهم وموسيقاهم التي تحمل الألم والأمل، اللغة الأردية لغة سلسة في الشعر وتنساب كنهر جمنه هادئةً غزيرة..
شاعرنا الكريم نوزاد

لأدب الأطفال حيّز لا يخفى من اهتمامك ما الرسالة التي تودّ إيصالها من خلاله
وهل تجد أنّ أدب الأطفال يفتقر إلى الإبداع والتجديد لدى كتّابنا العرب بشكل عام

والسوريون على وجه الخصوص؟

 

إن حفظ الطفل قصيدتك لن ينساها أبدا فالذاكرة تكون بأوجها وهو رجل المستقبل، هو الذي سينقدك في الغد القريب، وأحب قصائد الأطفال بما فيها من سلاسة وألحان جميلة تروق للكبار والصغار، اذكر قصيدة رشيد أيوب يا ثلج التي تفتح أمامي طرق الذكرى وأبواب الألم، للأسف ليس عندنا كتّاب مغامرون ولا ناشرون جريئون، يحاولون العيش على فتات الأدباء السابقين، لذا سيظلون لحناً نشازا للحن الأساسي، إحدى قصائدي التي رفضتها مجلة سورية هي الآن مقترحة ضمن منهاج الصف السابع في إحدى البلدان العربية، اعرف في سورية أدب الأطفال من خلال سليمان العيسى، تردني قصائد الطفولة إلى أجوائها العذبة حين كنا لا نشعر بما حولنا نحسب الدنيا كلها أغانٍ سعيدة وأفراح ولا نعلم أن كلما نكبر تكبر معها أحزاننا، مازلنا في أدب الطفل نعامله كمخلوق ساذج لا يملك الذكاء يجب مخاطبته ندا الى ند ، فمتى سيظهر لدينا كتاب كلويس كارول ومارك توين، الرسالة التي أريد إرسالها هي الابتعاد عن المباشرة الفجة والنصائح المباشرة للطفل ومخاطبته باسلوب مقنع مشوق ..

 

 

نرجو أن نرى اهتماماً أكبر بأدب الطفل في المستقبل القريب , بوجود أمثالكم من المهتمين
والمتابعين له, فكما قلت أطفال اليوم شباب الغد ونقّاده.
....................

طبعاً أنت من جيل الشباب وكما تعلم أنّه هناك العديد من المشكلات والصعوبات التي
تواجه فئة الشباب على جميع الأصعدة فهل تطرّقت بكتاباتك لهذه المشكلات وهل
اقترحت حلولاً لها؟

  زلتُ مقصرا في طرحي لمشاكل الشباب ، كتبت عن البطالة والفقر والحب والطبقية في المجتمع، ولكن حل لمشكلة الفقر من الصعب أن ترى حلاً في الأدب من الممكن أن تعطي الكتابة مسكن ألم لفترة أو أن تواسيك ولكن الحل مشكلة كبيرة أتمنى أن أصل لحل لمشكلة الفقر سأركض عارياً عندها كما ركض أرخميدس حين اكتشافه قانون الطفوية ..
فأنا اعتقد أية مشكلة تحدث في المجتمع سببها الفقر، لا اذكر جيدا هناك مثل يقول إذا أصاب الفقر بيتا تدخل المشاكل من النافذة، نحاول إعطاء فسحة أمل أو كشف الغطاء عن الأعين ..

نحن نقدم وردة ولا نعرف في اي مزهرية و أي مكان ستتربع

 

فعلاً أصبح الحلّ مشكلة بحدّ ذاته , ولن نجده إلا إذا تكاتف الجميع وكمّل بعضهم البعض.
...................

في عصرنا الحالي بات الانترنت من أكثر الوسائل استخداما لإيصال فكر الكتّاب
وإبداعاتهم, فكيف ينظر نوزاد جعدان لهذه الوسيلة وإلى أيّ مدى قامت بخدمته في
إيصال رسالته, وما رأيه بما ينشر عليها من كتابات وهل تعتبر كلّها أدباً (
وبعضها بعيداً كلّ البعد عن الأدب )؟
النت له فضل كبير علي وبفضله وصلتُ الى بوركينا فاسو، فأي مجلة عربية مطبوعة تصل إلى تلك البلاد، المجلات معظمها تَنشر لشلة معينة أو لفتيات جميلات، مع إني نشرت في مطبوعات عدة ولكن بعد عدة محاولات، الشبكة العنكبوتية حاليا من أكثر الوسائل استخداماً في العالم، ولكن دائما نخطئ في استغلالها بسبب جهلنا أو ..........فقد أصبحت وسيلة للسرقات الأدبية أو وسيلة لمدعٍ للثقافة يريد الشهرة فيصدر مجلة أو جريدة أو لزير نساء يستقطب بعض المشوعرات، علينا عدم المجاملة في الأدب، نستطيع تخصيص صفحات خاصة لمن يخطو خطواته الأولى في سلك الأدب، أي شيء علينا التعامل معه بحذر ولكن للأسف اختلط الحابل بالنابل في الشبكة العنكبوتية ولكن ستمحى هذه الأسماء المتسلقة بفقدان الدومين، الإعلام المطبوع لا يغامر يريدون كتّابا كبارا بالعمر لا يريدون شباباً، حين كنت في دمشق استلم مكافأتي عن قصيدة او قصة نشرتها، يستغرب المحاسب ويقول هل المكافأة لوالدك؟..تعودنا الكاتب كبير بعمره وليس بقلمه.

19/6/2010 , 04:44 AM مقابلات
إضافة تعليق


الصفحة الأخيرة | صفحة 80 من 190 | الصفحة التالية

سجل وامتلك موقع مجاناً