أعشق الآداب العالمية وكان حلمي أن أدرس الأدب الإنكليزي ولكني حققته بدراسة أختي الصغرى للأدب الإنكليزي، أعشق ثلاثي الشعر بايرون وجون كيتس وشيلي وأحب شاعر أمريكا ديلان توماس، في القصة أعشق قصص اوسكار وايلد وكافكا، ويستوقفني شاعرا الهند شيلندرا وفايز أحمد فايز، من الأدب العربي يدهشني السياب بتلاعبه بالصور الشعرية ورياض الصالح الحسين وأمل دنقل، وطبعاً محمود درويش الذي يعجبني في قصائده الأولى وتلاعبه باللغة التي يحركها كالعجين بين يديه ، ومن الشعر الكردي فائق بيكه س وجيكر خون،
كما أحب الأدب الروسي وخاصة بوشكين،
قرأتُ للوركا فأعجبني ببساطته التي تخفي وراءه ستاراً من الصور، حاولتُ في كتابتي أن أكون أنا ولم أتأثر بأحد ولا حاولت تقليد أحدهم فالمقلد من المستحيل أن يصل إلى مرتبة يبتغيها في قلب الجماهير يقول رامبو :ربما كأسي صغيرة لكني لا اشرب من كأس أحد.
جميل جداً
.............
بعيداً عن الأدب وعالمه نوزاد جعدان حاصل على إجازة في الإعلام من جامعة دمشق,
أين هو في هذا المجال؟
أعددت عشر حلقات عن سينما الشرق الأوسط في تركيا، بقي عملي اليتيم، وما زلت خريجاً حديثاً في هذا الفرع..
نرجو أن نراك في المستقبل القريب صحفياً وإعلامياً ناجحاً ومتميزاً.
....................
شاب في مقتبل العمر ( ماشاء الله ) حصد العديد من الجوائز وقدّم أعمالاً وكتابات
كثيرة , لا بدّ أنّ في داخله دافع كبير وحافز قوي يقف وراء نجاحاته, ماذا تخبرنا عنها
وعن طموحاتك وأهدافك المستقبلية؟
المشكلة أننا نقتات من الألم، ومن الألم نستمد قوتنا، في الكتابة أجد الأمان، وربما الظروف الصعبة هي من أكثر المحفزات للكتابة، حين تحضن الحزن مبتسماً تولد سحابات القوة، نمضي في الدنيا واعرف أن الوقت قصير جدا والعمر قصير لذا أحاول أن استفيد من كل يوم يمر،
الاسكندر المقدوني حكم العالم ولم يكن يتجاوز من العمر الربع القرن وجون كيتس زعيم الرومانتكية الانكليزية توفي وترك وراءه أشعارا لا تتركها أجيال، وحتى الشابي.
كل إحباط يولد لدي قوي لأتغلب عليه وأتابع مشواري، حياتي عبارة عن مغامرة فمن لا يتسلق الجبال قطعاً لا يسمع صوته في الوديان والنهر الذي لا يتجاوز الجبال لا يصب في البحر، ربما أمسيتُ كالشجرة التي كلما ضربتها الريحُ سقطتْ منها الثمارُ.
فقد بنيت ناطحة سحاب أمامي من الآمال وطولي لا يتجاوز 173، لي آمال كبيرة أريد وصول صوتي إلى كل الناس وأن تمحى الطبقيات في المجتمع ..لي آمال كبيرة وآلام كبيرة فالأمل والألم وجهان لعملة واحدة.
حقّق الله آمالك وبلغّك مرادك ومقصودك , ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ^_^
......................
والآن نذهب بك إلى ما يجري من أحداث في المنطقة وأخصّ بالذّكر ما جرى مؤخراً
من اعتداء همجي وغاشم على أسطول الحريّة, ما هو موقفك وتعقيبك عليه؟
طبعا أنا أحب السلام واستنكر ما حدث ولكن أصبح الكلام لا يفيد هؤلاء القوم ويؤلمني ما حصل من اعتداء غاشم ، أكره السياسة ولا اعرف فيها إلا القليل، ولكن سأقول مقطعا من قصيدة كتبتها من سنين اسمها أغنية من غزة:
يسألني الرفاق : أين يضيع الوطن؟
في أيّ الدوّاماتِ تاهَ والدنيا أمستْ صحراءْ
وعازف المزمار في الأجواء
صداحاً يشدو في الأصقاع
لحن الوفاءْ
والفئرانُ تأبى الرحيل َ
خارج أسراب الحمامْ
رعالُ الطيور قد تفرّقتْ قبل اللقاءْ
لم تجتمع حتى في الغروب
بارك الله بك وبمداد قلمك
.......................
أخيراً وليس آخراً رسالة تحبّ أن توجهها عبر منتدى شباب مستقبل سوريا, لمن؟ , وماذا
وتقول فيها؟
أقول لعائلتي أحبكم جميعا وأشكركم على جهودكم اشتقت لكم
أقول لكم :
وشكرا لكم
ْ رفاقَ الدروبِِ
فؤادي معاكمْ
وقلبي فداكمْ
شبابَ البلادِ الأحبة ْ
سلام إلى أخي المتألق في سماء تركيا مصطفى جعدان
، أتمنى من وزارة الثقافة الاهتمام بالكتّاب الشباب أكثر ودعمهم ماديا ونشر الكتب لهم والاهتمام بترجمة الأدب الحديث العربي للغات الأخرى ليعرف الغرب أننا أمة مازالت تملك أقلاماً جسورة، أقول للعالم ما با لكم تفرقون كلنا جنسيتنا بني آدم ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
لا يسعني إلا أن أشكر لك حضورك الطيّب شاعرنا الفاضل نوزاد جعدان وإجاباتك الرائعة
التي تنمّ عن شخصية شفافة متميزة , مثقفة واعية.
سررت بهذا اللقاء الجميل.
كما وأشكر من عمل خلف الكواليس من إعداد وتصميم بارك الله بكم وجزاكم كلّ خير
...................
طبعاً ما زال في جعبتنا العديد من الأسئلة التي نودّ طرحها عليكم ولكن أعلم قد تأخر الوقت ولا نريد أن نثقل عليكم نتركها إلى وقت لاحق بإذن الله ونترك المجال لأعضائنا الكرام
ليضعوا ما بين أيديهم من أسئلة هنا.
و دمتم بخير
أسئلة من أعضاء أخرين
حوار أمتعتمانا به ( ضيف ومضيف )
بحق أسعدنا حضورك وتفاعلك معنا ( نوزاد جعدان )
سؤالي الأول ولن يكون الأخير ^_^
ناشدت وزارة الثقافة بالإهتمام بالشباب وكتاباتهم وطالبتها بدعمهم
ونحن بدورنا أيضا نطالبها بذلك معك
ولكن لما لا يتحرك الشباب بعمل رابطة لهم للأبداعات الشابة والاعمال المميزة
يقومون برفع صوتهم ليصل صداه وزارة الثقافة وتجد نفسها مجبورة على دعمهم
لماذا يتقاعس الشباب عن عمل جماعي ينشطون من خلاله بدل من المطالبة لمن يتبناهم ويوصل أصواته
الا ترى معي أنه بات كل شيئ نطلبه صعب المراد
وأيضا أصبح التكاسل عن المطالبة أمر معهود لأننا نعرف أن شيئ لن يحدث
وغالبا ستكون الصعوبات والتحديات اكبر من أن يتخطاها ( الشباب الصغير _ الغير مدعوم _)
عذرا على الأطالة
باختصار ... الى أي مدى تحقيق المراد ونهضة نرجوها _ من كافة النواحي _ ستحقق يوما ما .....
وأنا أيضا أشاركك الرأي في تقاعس الشباب ولا اضع كل الحق على وزارة الثقافة
المشكلة ايتها الصديقة أن فئة من شبابنا يريدون كل شيء جاهز ومن أوضاعه المادية الجيدة لا يفكر سوى بالعلاقات العاطفية واشكال الجوالات وانواع السيارات ظاهرة انتشرت كثيرا في مجتمعنا ..إن حدثتهم عن المستقبل تصبح شخصية معقدة ..أما الأشخاص الطموحون فمعظمهم من ذي الدخل المحدود لا يوجد مكان لاجتماعهم ..أنا كنت أجمع الشباب فوق سطح دارنا لذا بقيت اجتماعاتنا في الصيف هههه..حاولنا كثيرا إنشاء صالون ثقافي ولكن الصالون يحتاج الى ترخيص والى منزل والى ........وتعلم ان في الحياة اولويات "أعطني خبزا ومسرحا اعطيك شعبا راقيا" يعني الخبز قبل المسرح ..
ربما تقولين لي اتحاد كتاب العرب ولكن يا صديقتي انا إلى الآن لا استطيع الانضمام للاتحاد فشروطهم صعبة وربما الانضمام يحتاج الى غير المدخنين وأنا أدخن ..من شروطهم كتابان مطبوعان على الأقل فأي شاب مبدع يستطيع طبع كتابين في اول حياته ولقمة العيش صارت صعبة جدا ..طبع الكتاب مكلف ناهيك عن الجماهير التي عزفت عن القراءة ..أنا لا اعرف اليأس وأحاول دائما حتى في أبو ظبي كنت اجتمع كل اسبوع مع جماعة الأدب ونناقش رواية أوقصيدة .... المسألة علينا إعطاء منح للشباب المبدعين أو قروض ..كما يفعل أحد الصناديق الدولية ..علينا الإحتفاء بشخصية تتألق في الخارج لا تصعيب الامر عليه ..اذكر احد الكتّاب من دوولة عربية نال جائزة عالمية فاحتفل به اتحاد الكتاب والتلفزيون والاذاعة وحفلات الخ..
نريد للوطن الأفضل لذا نتكلم بصدق لن نجامل ..
احترامي وتقديري
مسا الخير الك
وعنجد كتاباتك كتير حلوة ومعبّرة
ممكن تحكيلنا شوي عن الموسيقى ومشاركتك مع الفرقة الي حكيت عنها
وياترى عم تفكر تعمل شي خاص فيك بالموسيقى !
كنت في الصف العاشر عندما انضممت الى فرقة نحاسية تابعة للشبيبة ..
اخترت العزف على الة الترومبيت ..
تدربنا فترة من الزمن على النوتة الموسيقية حتى تعلمنا قراءتها ولكن للأسف انحلت الفرقة عندما تعلمت العزف على النشيد الوطني..
أحببت الموسيقى دائما ولكن شراء الآلة مكلف وتسجيل في المعهد باهظ الثمن فبقي الحلم اسير رحم الخيال..
أحب الموسيقى الكلاسيكية والسوبرانو ..وأحب زكي ناصيف عازار حبيب شفان بيرور مارسيل خليفة وعبد الحليم حافظ ..
خوليو إيجليزياس ..ديمس روسز ..محمد رافي موكيش كيشور كومار وكل اغنية جميلة
احترامي وتقديري
نعود لنشكر ونستفسر
فكلما زادت معرفتنا بشخصك زدنا حب بالإطلاع على ما لديك وما يشغل تفكيرك
نقاط ارجو ان تضيف لنا بعض التوضيح حولهما
النقطة الأولى في قرآءتي عن بعض اعمالك وجدت محاولة عن انتاج فيلم او ما شابه ذلك
ما قصة الفيلم !!
النقطة الثانية : السفر والترحال والغربة ماذا أضافت الى كاتبنا وماذا تعني له
نقطة اخيرة الى ماذا يطمح نوزاد ككاتب وماذا يرغب في تحقيقه كانسان !!
بالنسبة للنقطة الأولى ..قصة الفيلم تتحدث عن شحاذ يبحث عن الحب وهو يعاني من برودة الطقس وبرودة الجيوب و برودة القلب ..
فالحب دائما هو عملة الفقير لستمر في العيش ..هي قصة مفارقات وطبقيات ..
كتبت القصة و السيناريو كما أسلفت "القصة بعنوان حكاية متسكع " موجودة في موقعي الشخصي..ربما كانت من أقرب القصص إلى قلبي ..
حاولنا إنتاج فيلم قصير يعتمد على الموسيقى والمؤثرات الصوتية والتمثيل الإيمائي كون عدة الصوت باهظة الثمن إن اردنا استخدامها ..
ثم عدلنا الفكرة في تطبيق المونولوج ..وأخيرا تبخرت كل آمالنا بعد أن طلب المصور أجرا عاليا وتصريح بطلتنا بأنها تلقت من جيمس كاميرون عرضضا للعمل في فيلم تايتانيك الجزء الثاني ..
الشق الثاني من السؤال :
السفر والترحال يقتلاني ..أكره السفر الإضطراري بسبب واجب أو في البحث عن عمل ..تخيلي أصبحت أكره حقائب السفر وحرقة المسافر التي في الحلق تجرح ..تمنيت ان تكون دموعي جريئة كالمطر..الغربة والسفر ربما نكتب أفضل ما عندنا ..وتغيير المكان يعطي أفكارا جديدة وصورا شعرية جديدة ..لكن في الغربة تفقد البراءة التي تعيشها في كنف الوطن ..الغربة مرّة ..أنت تفقد أجمل اللحظات التي يفضل أن تعيشها ما عائلتك تشتاق إلى تلك الحميمية الأسرية ...عندما أجلس في الحديقة وأنا الوحيد ..أحسد كل عائلة تجلس سوية ..أفكر أحيانا وأقول : كم كنا سعداء لكن الزمن كفيل بهدم كل شيء..
ربما أصعب سؤال يطرح علي السؤال عن الطموح تؤرقني هذه المسألة أسأل نفسي إلى أين يا نوزاد؟
النقطة الثالثة :
طموحي ككاتب لا يعرف حدوداً لو وضعت حدودا لطموحاتي لكنت شخصاً مرتاحاً ولكن عندما لا تعرفين الطريق تضنيك المسافة ..وأنا أضنتني المسافة ..أنا اكتب لأني أريد الكتابة لا اعرف لمَ أكتب ..هناك أشياء في داخلي أريد الأخرين أن يتقاسموها معي ..أطمح دائماً أن نحقق نقلات في أدبنا من خلال التجديد وما إلى ذلك ..أريد أدباً صادقاً يدخل إلى القلب مباشرة دون المرور بحاجز الأذن والعين ..أتمنى أن اكتب الى اخر لحظة دون أن أفقد براءتي في الكتابة ..أتمنى أن استطيع في كتاباتي زرع ابتسامة على وجه مكسور قلب وزرع وردة في حديقة عانس وإشعال شمعة في غرفة عجوز مظلم وإعطاء خبزة أمل إلى فقير اتخذ الشارع سريرا ..
كإنسان أطمح لعمل مناسب وزوجة آخذها عن حب ..هذا طموحي تغيرت عندما كنت بريئاً كانت أمنيتي :
جلسْنا تحتَ صفصافةْ
تدلّهنا
أنا والبنتُ فلاحةْ
أكلنا الزادَ والراحةْ
وحدّقنا بما أنستهُ عينانا
رأينا حُسنَ دنيانا
وما آلتْ لها الحالةْ
تزوجّنا
أقمْنا العرسَ في الساحةْ
بصوتِ الطبلِ والمزمارِ والدبكةْ
لقاء رائع و متميز جدا .. الاسئلة و الاجابات جميلة و في مكانها
أما عن كاتبنا المتألق
تصفحت الموقع الشخصي قليلا بالفعل شيء رائع جدا
و يشعرنا بالفخر انه في شباب هيك بتكتب و بتفكر و ان لسع في أمل ..
من أكثر الاشياء التي اثارت اهتمامي
المحاولات الرائعة للكتابة بلغة غير عربية سواء انجليزية أو غيرها
جميل أن نكسب لغة غيرنا و أن نقدم أدبنا بها .. و أن نقرأ منهم و نتعلم من أدبهم الغني فعلا
و أن نغنيهم بتجاربنا الأدبية و التي بلا شك رائع كما تجربتك
الطموح الرائع الذي يملأ نفسك يجعلنا فخورين بالشباب السوري
على الرغم من قلة الأمكانيات الا أن النجاح دوما يحتاج منا الى الكثير من التعب
لفت نظري موضوع ترجمة قصائدك العربية الى الانجليزية
فكرة جميلة جدا .. ولكن ألم تجد صعوبة في ذلك ؟؟
و خصوصا أن الترجمة من الممكن أن تضعف القصيدة أو النثر
فدوما من الأجمل أن نقرأ النص بلغته الأصلية و كما رأيت فهنالك محاولات للكتابة بالانجليزية اصلا
فهل كانت الترجمة عاملا مساعدا ام مضعفا ؟؟
العزيزة عبق الرياحين المحترمة ..
شكرا جزيلا على الكلمات الجميلة والأسئلة الأجمل ..
حين فكرتُ ترجمة قصائدي إلى الإنكليزية أرقني ذاك الامر وخاصة أني لم اتلقَ تعليما اكاديميا لذا كان عندي ضعف في القواعد والى الان باللغات الثلاث التي أتقنها مازال عندي قصور ..أحاول الان تعلم التركية كونها فرصة لوجودي هناك ..كل مترجم خائن مقولة معروفة ..لا نستطيع ان نصل في الترجمة الى نفس جمالية النص ..علينا الإطلاع على الآداب الأجنبية ..اذكر انني سألت مرة دكتور جامعة في حلب اختصاص أدب انكليزي عن الأوزان الشعرية وكيف أن المترجم استخدم نفس البحر الشعري كان جوابه غامضا ومبهما وبالأحرى تلبك ولم يعرف الجواب ..فتعلمت الاوزان الشعرية اللإنكليزية وقارنته بالبحور العربية ..فنتج لدي مجرد اختلاف تسميات وربما السياب ونازك الملائكة عندما أوجدا التفعيلة كان جل اعتمادهما على النبر في اللغة ..
من الطبيعي أن تكون الترجمة عاملا مساعدا في الكتابة فيف لكِ أن تكتبي بلغة لا تعرفين شيئا عنها ..الترجمة كانت الورقة الرابحة عندما كنت ادخل النمطية في كتاباتي ..لولاها لدخلت النمطية ..بالترجمة كأني زرت العالم أكمله ..
احترامي وتقديري