نوزاد جعدان
كاتب وشاعر سوري

روابط

الصفحة الرئيسية
ملفي الشخصي
الأرشيف
أقلام أصدقائي الشعراء

الأقسام

الجوائز
خواطر وكلمات
أدب أطفال
أساطير السينما الهندية
أساطير من حول العالم
أولى التجارب الشعرية
سيرتي الذاتية
مسرح
مقابلات
مقالات
قالوا عن أعماله
قصائد باللغة الإنجليزية
قصائد بخطي
قصائد ترجمتها من الأدب لعالمي
قصائد من الشعر الحر
قصائد موزونة
قصص قصيرة
قصص قصيرة جدا
فيديو

مواقع صديقة

صفحتي في ديوان العرب
صفحتي في دروب
صفحتي في صيّاد الشعر الأمريكي
صفحتي في القصة السورية
صفحتي في أدب فن
صفحتي في حيفا لنا
صفحتي في أبيات
عضويتي في حركة شعراء العالم
صفحتي في مركز النور
صفحتي في ضفاف
صفحتي في دجلتين
صفحتي في صدانا
صفحتي في ألف حرية
صفحتي في القصة العربية
صفحتي في المثقف
صفحتي في بويت فريك الأمريكي
صفحتي في شايري الهندي
سيرة ذاتية في ديوان العرب
دليل سير ذاتية
صفحتي في تلسقيف
صفحتي في عامودا كوم
صفختي في موسوعة الشعر العربي
صفحتي في مجلة عود الند
ديواني في موسوعة الشعراء العرب
صفحتي في موسوعة ويكبيديا
صفحتي في الفيس بوك

من الحب ما قتل (2)

 

كم أشتهي أن أخرجها من القبر وألبسها بدلا من الكفن فستانها الزهري الذي كانت تلبسه لي يوم كنت أسير ليلا من أمام بيتها فقط لأراها، ليتك يا عمر تردني مرة فقط إلى وجهها أخاف نسيان وجهها في زحمة الدنيا ولكني قادم إليك يا مريم وروحي لديك أمانة .

عدنا من المقبرة بعد أن وضعنا الزهور على قبر مريم وملهم يقول لي أن الأموات يتنفسون من خلال هذه الزهور .

ثم توجهنا إلى الجامعة التي درس فيها ملهم وبدأ يتلعثم ويصرخ :

كم أكره هذا المكان الذي يعتبرني الآن غريباً!، انظر لقد أخذ هؤلاء دورنا وينظرون إلينا كغرباء مع أننا كنا قبلهم من أهل الدار "أشار بيديه إلى الطلاب " ..نحن من مسح الرصيف أحذيتنا ونحن من ابتلتْ قلوبهم تحت أمطار هذه الأشجار، في الجامعة  اذكر كنا شلة من الرفاق نجلس في المقصف وعندما يريد أحدنا مواعدة فتاة نجمع له النقود من بعضنا ونشتري له باكيتا من الدخان الغالي الثمن كي يتفاخر أمام حبيبته ونجلس ونراقبه سعداء ..

تعب ملهم فأوصلته إلى المنزل وعدت إلى منزلي وأنا جالس أفكر بملهم وحياته الشاقة، فكم له قلب قوي ولكن كيف استطاع الاستمرار إلى الآن؟!، يا له من شخص يقدس الجمال فالورود تملأ أركان المنزل والغرف تحمل في كل زاوية باقات الزهور والزينة،  والياسمين  يغطي فسحة المنزل، والريحان عند باب المدخل.

في صباح اليوم التالي كانت الشمس شقراء تسربل شعرها الذهبي، استيقظت وجسمي منهك من تساؤلات ملهم والحياة ، احتسيت القهوة ووجهتي ملهم، قرعت الجرس وما من ردّ، ناديته مطولا أمام المنزل وما من جواب ، هاتفته وما من  أحد يرفع السماعة ، فعدت أدراجي خائبا:

أين ملهم؟!..أين ذهب يا ترى ؟!..هل عاد يسحب ذكرياته من مطمورة الذكرى؟!..آه يا ملهم، أيها الإسفنج اسحبْ ذكرياتك اسحبْ.

في الليل رجعت مرة أخرى إلى بيته وقرعت الباب ما من أحد، أقلقني ذلك فملهم مريض بالعضال وربما في أي لحظة يغادر الحياة ولكن الدكتور قال لي: إن الأعمار بيد الله ولكن هناك وقت لرحيله ثم أننا لم ننهِ بعد سحب ذكرياته، فقد كان من المقرر أن نزور اليوم الأماكن التي عمل فيها كونه سبع الكارات .

كسرتُ الباب ودخلتُ إلى منزله ودخلة بيته أحبها كثيرا، فعبير الورود يعطر أرجاء المنزل ودالية العنب ترحب بالزوار ، كان باب غرفته مغلقا والنوافذ أيضا دلفتُ الغرفة ورأيتُ ملهم مرميا على الأرض لم أتفاجأ فالنتيجة متوقعة لشخص خذلته الحياة ومريض يعاني العضال، بعد لحظات جاءت سيارة الإسعاف والطبيب الشرعي وفحصوا الجثة، فسألتُ الطبيب :

-       لمَ توفي ملهم مبكرا، هل عطّل السرطان كل أجهزته؟! ، فقد تركته البارحة وكانت حالته مستقرة .

-       سبب الوفاة اختناق.

-       ماذا تعني ؟!..هل هناك جريمة ؟!..

-       لا لقد توفي جراء توقف التنفس بسبب نقص الأوكسجين ، فالغرفة مغلقة والأزهار سحبت كل الأكسجين في الغرفة فتوقف قلبه عن النبض .

صعقني جواب الطبيب وقرأتُ وصيته المكتوبة بخط يده : أن يدفن في ضريحٍ من زهورٍ نفذتُ وصيتهُ،  وأنا احمل استفسارات كثيرة، هل انتحرت يا ملهم في هذه الحياة ؟!..وهل الزهور تقتل يا ملهم ؟!..آه يا ملهم كيف تجتمع البداية والنهاية ..............

 حلب 23-9-2009


7/2/2011 , 06:03 AM قصص قصيرة
إضافة تعليق


الصفحة الأخيرة | صفحة 59 من 190 | الصفحة التالية

سجل وامتلك موقع مجاناً