نوزاد جعدان
كاتب وشاعر سوري

روابط

الصفحة الرئيسية
ملفي الشخصي
الأرشيف
أقلام أصدقائي الشعراء

الأقسام

الجوائز
خواطر وكلمات
أدب أطفال
أساطير السينما الهندية
أساطير من حول العالم
أولى التجارب الشعرية
سيرتي الذاتية
مسرح
مقابلات
مقالات
قالوا عن أعماله
قصائد باللغة الإنجليزية
قصائد بخطي
قصائد ترجمتها من الأدب لعالمي
قصائد من الشعر الحر
قصائد موزونة
قصص قصيرة
قصص قصيرة جدا
فيديو

مواقع صديقة

صفحتي في ديوان العرب
صفحتي في دروب
صفحتي في صيّاد الشعر الأمريكي
صفحتي في القصة السورية
صفحتي في أدب فن
صفحتي في حيفا لنا
صفحتي في أبيات
عضويتي في حركة شعراء العالم
صفحتي في مركز النور
صفحتي في ضفاف
صفحتي في دجلتين
صفحتي في صدانا
صفحتي في ألف حرية
صفحتي في القصة العربية
صفحتي في المثقف
صفحتي في بويت فريك الأمريكي
صفحتي في شايري الهندي
سيرة ذاتية في ديوان العرب
دليل سير ذاتية
صفحتي في تلسقيف
صفحتي في عامودا كوم
صفختي في موسوعة الشعر العربي
صفحتي في مجلة عود الند
ديواني في موسوعة الشعراء العرب
صفحتي في موسوعة ويكبيديا
صفحتي في الفيس بوك

حديقةٌ تتنفسُ عطراً

 

الحديقة تتنفسُ عطراً، والرئة تنداحُ ثقافةً، الطيورُ الزائرة شكلت رتلاً موسيقيا في غناءٍ عذبٍ يمثلُ سيمفونية لحضارة وتاريخٍ طويل ومسيرة نورٍ..

كل شيءٍ يبدو مختلفاً إيذانا بالعرس الثقافي، الشوارعُ مبتهجة لبستْ حلتها وتبرّجتْ بزينتها، والـأشجار انتشتْ بنسيم الضيف القادم ، صالةُ الفرح في إكسبو وسط مدينة الثقافة انتظرت بفارغ الصبر العرس الثقافي، فالكتب موزعة في كل مكان كأنها شعاع الشمس الأول دون ظلال، والحديقة مصفوفة بأفانين الزهور فالبستاني الماهر حوّل الحديقة الباسمة إلى حديقة ثقافية، والسُقاة من يرتون من نبع المعرفة والذين اتخذوا شمعة الكتاب وميضاً ينير دربهم.

الضيفُ الحاضر يلبس عباءته الفكرية وتغرد في سمائه سربُ الطيور الزائرة، فذاكرة المكان حاضرة و رائحة الزمان باقية وظلال الحضارات تراها ترتسم في اكثر محطة من محطات الحديقة، فتارة تعتلي ظهر الإبل الأصيل وتسير بين صحارى الجزيرة لتكتشف الأصالة والعراقة ولتخزن كمّا ثقافيا هائلا في سنامِ المعرفة، وأخرى تجدك على ظهر الفيل تتنقل في براري الهند وتحت ظلال أشجارها تكتشف النفائس وتروي القصص كما ترويها فلسفات نهر الغانج، وتارة ستجدُك بين جبال الألب وبين شلالات نياجارا تتكسر صخور الجهل وتستقي من ماء المعرفة.

ترتسم على الطريق وجوه ألقت ظلالها في ميادين العلم، فلا تشغل بالك إن صدفتَ في الطريق نيتشه بوجهه العابس ونظرته الحزينة يقف على قارعة الطريق متأملا، أو ابتسامة نزار قباني  وهو جالس على كرسي الحديقة يتطلع إلى الجمال ،  وربما ستصدف محمود درويش وهو يتغنى للوطن بوجهه البطولي وعينيه العميقتين، أو أن تجد إدغار آلان بو واقفا على باب الحديقة في الظلام جالسا ينتظر غرابه ليملي عليه حبكة بوليسية.

أهلا بالضيف الحاضر وبالثقافة في عيدها الثلاثين، أهلا بالزهر وشذي العطور، أهلا بمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثلاثين.

     علمٌ ترنّمَ والأفراحُ تشدوها       

       كشاطئٍ لمَّ البحارَ مُزدهرا     

في عطرها هالةُ الذكرى ترى الماضي

     كأنّني بلبلٌ في الغصنِ اِخضرَّ

الشارقة 15-11-2011


23/11/2011 , 02:12 PM خواطر وكلمات
إضافة تعليق


الصفحة الأخيرة | صفحة 25 من 190 | الصفحة التالية

سجل وامتلك موقع مجاناً